| •°•¤ المشرب الصافي ¤•°• خاص بالمواضيع الاسلامية " كن لله كما يكن لك فوق ما تريد" يحق للإدارة حذف أي موضوع لاتنطبق عليه الضوابط |
| ملاحظة: حبة كرز |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | أنماط عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً
0 ترجمة الشيخ محمد بن عمر بازمول |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال الأول : ما الموقف من الإسرائيليات المذكورة في كتب السيرة ؟ الجواب : الإسرائيليات لا تخلو من ثلاثة أحوال : الأولى : أن توافق ما عندنا في شرعنا : فهذه نستغني بما عندنا عما عندهم : ويكون ما عندنا دليل على صدق ما عندهم وأن هذه الجزئية سلمت من التحريف . الثانية : أن تخالف ما عندنا في شرعنا : فهذه ترد ولا تقبل : ويكون ما عندنا دليل على أن هذه الجزئية قد حرفت وبدلت . الثالثة : أن لا توافق ما عندنا في شرعنا ولا تخالفه : فهذه لا تصدق ولا تكذب ! قال العلماء لا تصدق؛ لاحتمال أن تكون مما حرف وبدل : فإذا صدقناهم وهو مما حرف وبدل فقد نسبنا لله شيئاً لم يقله ولم يشرعه . ولا تكذب؛ لاحتمال أن تكون مما لم يحرف ولم يبدل : فإذا كذبناهم وهو حق فنكون قد كذبنا شيئاً مما جاء به نبينهم عليه الصلاة والسلام . قلت ويؤيدهم قول النبي صلى الله عليه و سلم "إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، فإما أن يحدثوكم بحق فتكذبوه أو يحدثوكم بباطل فتصدقوه" أخرجه أحمد في المسند (4/136) وأبو داود في السنن (4/59رقم3644) وابن حبان في الصحيح (14/151رقم6257). وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم 2800) والخلاصة : أن الإسرائيليات التي لا تخالف ولا توافق شرعنا : لا تصدق ولا تكذب . ولا ينبغي للمسلم أن يشغل وقته بتتبع الإسرائيليات ففي شرعنا الغنية والكفاية عن ذلك وإنما يقف المسلم على بعضها من باب الاعتبار والله أعلم . السؤال الثاني : هل كل ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم يعد حديثاً شريفاً ؟ الجواب : لا شك أن كل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم بعد بعثته فإنه يعتبر حديثاً نبوياً قال تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} وقال تعالى {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } وقد جاء ما يدل على أن كل ما يقوله صلى الله عليه وسلم حق فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ " كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ؛ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا : أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ؟ ! فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ :" اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ " أخرجه أبو داود في السنن (4/60رقم3646) . وصححه الألباني . فدل هذا الحديث على أنَّ كل ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم حق . و هذا العموم مكتسب من جهتين : فعل الصحابي في كتابة كل شيء "كنت أكتب كل شيء" إقراره صلى الله عليه و سلم ، بل أَمَرَهُ صلى الله عليه و سلم بالكتابة "اكتب" أمر مطلق غير مقيد , و مع قوله صلى الله عليه و سلم " ما يخرج منه إلا حق " قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في المجموع (18/11) : كل ما قاله بعد النبوة وأقر عليه ولم ينسخ فهو تشريع لكن التشريع يتضمن الإيجاب والتحريم والإباحة اهـ السؤال الثالث : ما موقفنا من الاختلاف بين العلماء رحمهم الله في الأمور الفقهية ؟ الجواب : موقفنا يختلف باختلاف حالنا ومنزلتنا العلمية : فموقف العالم وطالب العلم المتأهل : من اختلاف العلماء في الأمور الفقيهة : طلب الحق والاجتهاد في الوصول إليه وعدم التعصب لأحد كائناً من كان ، بل الواجب اتباع الدليل والبحث عن الحق . وموقف العامي وطالب العلم المبتدئ ومن لم يتبين له الحق : أن يسأل من يثق في علمه ودينه وورعه وتقواه . وهنا تنبيهات : الأول : أن المسائل الفقيهة التي حصل فيها خلاف بين العلماء لا تخلو : - إما أن يكون فيها دليل واضح صريح : فالواجب المصير إليه ولا يلتفت إلى خلاف من خالفه كائناً من كان . إذ الواجب إتباع النبي صلى الله عليه وسلم دون من سواه . وهذا الذي يقول فيه العلماء : ينكر فيه على من خالف الحق . - وإما أن تكون فيها أدلة خاصة لكنها معارضة بأدلة أخرى فالأدلة متجاذبة محتملة لأحد القولين أو الأقوال : فهذه المسائل يجب فيها البحث عن الحق ومحاولة الوصول إليه لا عن هوى ولا عن تعصب . وهذه المسائل لا يخرج فيها عن المنقول عن السلف في فهم النصوص . - وإما أن تكون أدلة المسائل عامة : فهذه المسائل التي يقول فيها العلماء لا إنكار في مسائل الخلاف . الثاني: ينبغي الرجوع للعلماء الكبار دون من سواهم في المسائل التالية : - النوازل : التي حدثت وطرأت وتحتاج لفتوى : فهذه يرجع فيها للعلماء الكبار . - المسائل المصيرية التي يتعلق بها مصير الأمة . - في الفتوى العامة التي تتعلق بعموم الأمة . - في المسائل التي أوكلها ولي الأمر لهم . وعدم مراعاة هذه المسألة يوقع الأمة في الخلاف والشقاق . الثالث : لا يعني ترجيح قول عالم على قول عالم : الطعن في ذاك العالم فالعلماء المجتهدون من أصاب الحق له أجران ومن أخطأ فله أجر واحد . مع ملاحظة : أن العالم الذي له أجر واحد إذا أخطأ هو العالم الذي اجتهد مع قدرته على الاجتهاد . أما من ليس بعالم ومن ليس متأهلاً للاجتهاد : فهذا إذا اجتهد وأخطأ لا يقال فيه له أجر واحد بل هذا يقول فيه أهل العلم : إنه آثم ولو أصاب الحق ؛ لأنه تجرأ على الكلام في دين الله بلا علم . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وكتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بن سالم بازمول يوم السبت الثالثة صباحاً الموافق 15 جمادى الآخرة 1431هـ
0 ما هو مفهوم هذه الآية ؟ |
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال الأول :الرد على أهل البدع هل هو من خواص أهل العلم أم أن للجميع الحق في الرد على أهل البدع ؟ الجواب : إن مما ينبغي أن يعلم أن العلماء ما كانوا يشتغلون بالرد على أهل البدع اكتفاءً بهجرهم وعدم مخالطتهم مما يؤدي لإخمادهم وإخماد بدعتهم وعدم انتشارها . لكن لما اختلط الناس بأهل البدع وانتشرت البدع في صفوف عوام المسلمين انبرى العلماء لرد البدع وتفنيدها حماية للدين وصيانة لعقول المسلمين من الشبهات والأباطيل البدعية . ومسائل البدعة وما يتعلق بها تحتاج إلى علم ونظر وفقه في الدين لذلك لا يشتغل بالرد على أهل البدع إلا العلماء المتأهلين للرد على أهل البدع . أما طلاب العلم فحسبهم أن يأخذوا بكلام العلماء ويبينوه للناس فيحذرونهم من البدع وأهلها . فالواجب على طلاب العلم الرجوع للعلماء والصدور عن رأيهم . وإذا أراد طالب علم أن يرد على مبتدع فيجب أن يكون ذلك تحت رعاية ونظر عالم يوجهه ويدله على الطريقة الصحيحة في الرد على أهل البدع . وقيام طلاب العلم بنشر كلام العلماء والتحذير من البدع وأهلها الذين حذر منهم العلماء لا يعتبر أنهم ردوا على أهل البدع بل هم نشروا كلام أهل العلم في أهل البدع وهذا أمر طيب جيد إذا كان بالأسلوب الأمثل والطريقة الحسنة . مع ملاحظة : أن البدعة إذا كانت ظاهرة وواضحة فيمكن لطالب العلم أن ينكرها مباشرة وأن يرد على المبتدع بدعته : فمثلاً : لو جاءنا رجل ببدعة المولد وقال للعامة اعملوا بها . فقام عليه أحد طلبة العلم ورد عليه هذه البدعة دون أن يرجع للعلماء فهذا لا مانع منه لأمرين : الأول : أن البدعة واضحة وظاهرة فلا تحتاج للرجوع للعلماء . الثاني : أن هذه البدعة إنما وضحت وظهرت بسبب كلام العلماء فيها فطالب العلم إنما هو متابع للعلماء ولم يتقدم عليهم . السؤال الثاني : يرى بعض الناس عدم التحذير من الجماعات الإسلامية بحجة أن كل الجماعات لديها خير والتحذير منها يعد من التشهير هل هذا الكلام صحيح ؟ الجواب : هذه شبهة يثيرها بعض الناس ليدافعوا عن الجماعات المنتمية للإسلام ولكن هذه الشبهة باطلة من وجوه كثيرة جداً أذكر بعضاً منها : - أن الذي حذرنا من هذه الجماعات وأمرنا بأن لا نسلك مسالكها هو الشرع الحنيف في نصوص القرآن والسنة وهي كثيرة جداً . قال تعالى {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} وقال تعالى {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} . وقال العرباض بن سارية رضي الله عنه : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة . ويظن بعض الناس أن المراد بالاختلاف هنا الوقوع في المعاصي والذنوب فقط، وهذا خطأ فإن الاختلاف الذي فسره السلف شامل للبدع والمحدثات والضلالات في الدين . ولذلك نجد هذه الجماعات تنكر المعاصي ولا تنكر البدع والمحدثات فأخلت بالمعنى الشرعي. - أننا نقول الخير الذي في هذه الجماعات هو موجود في الكتاب والسنة ومنهج السلف الأمة فلسنا بحاجة لهم، ثم عندهم مع هذا الخير شر وفتنة عن الدين . - أن الواقع أثبت بل وشهد بذلك السلف : أن هذه الجماعات هي ضربة وثلمة في الدين لا نفع فيها ولا خير، وأن مآل أصحابها الخروج على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالسيف. - أنه هذه الجماعات لم تفلح ولم تثمر نجاحاً في دعوتها ولا في أتباعها ولا في صفوفها إلا التحزب والخراب على الإسلام والمسلمين . فإن قيل : حصل بسبب دعوتهم نفع للمسلمين واهتدى بفضلهم كثير من الناس ؟ فالجواب : أن الخير الذي في دعوتهم موجود في السنة النبوية بما يغني عن دعوتهم، وما حصل من نفع في دعوتهم في الظاهر فإنه في حقيقة الأمر شر وليس بخير لأن مآله للبدع والمحدثات . والبدع والمحدثات شر من المعاصي بإجماع المسلمين . السؤال الثالث : حكم من أضاف قسما رابعاً للتوحيد وعلل ذلك بأنه اجتهاد .... هل يعد ذلك اجتهاد ؟ الجواب : هذا التوحيد هو توحيد الحاكمية . وتوحيد الحاكمية داخل في توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية . فلا حاجة لإفراده بنوع مستقل ومن أفرده بالذكر فأفرده لأجل تكفير حكام المسلمين والمسلمين مدعياً أن من حكم بغير ما أنزل الله كافر مطلقاً وللسلف فيه تفصيل معروف . وأول من أشهر هذا النوع هم الخوارج الأول فكفروا علياً رضي الله وجماعة من الصحابة بمثل هذه البدع والضلالات . والصحابة رضوان الله عليهم براء مما هم عليه . والعلماء قد يذكرون توحيد المتابعة : أي أننا مأمورون بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم وحده دون من سواه من الناس . فهذا النوع هو من مقتضيات ولوازم شهادة أن محمداً رسول الله . وهو تقسيم للتوحيد من حيث هو . أما توحيد الله : فهو ثلاثة أنواع لا رابع له . وكتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بن سالم بازمول يوم الاثنين الرابعة صباحاً 17 جمادى الآخرة 1431هـ
0 ترجمة الشيخ عبدالرزاق عفيفي |
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال الأول : يرى بعض عامة الناس المتأثرين بالفكر الخارجي أن التشهير بالحكومات عن طريق المنتديات من النصح هل هذا صحيح ؟ ( التشهير أقصد به التكلم عن قصور في البنية التحتية و غيرها)؟ الجواب : النصيحة لولي الأمر سراً أصل من أصول المنهج السلفي الذي خالفه أهل الأهواء والبدع كالخوارج : إذ الأصل في النصح لولي الأمر الإسرار بالنصيحة وعدم العلن بها ويدل عليه ما رواه عِيَاض رضي الله عنه قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم :" مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ " أخرجه أحمد في المسند (3/403) وابن أبي عاصم في السنة (507رقم1096) . والحديث صححه الألباني في ظلال الجنة (507) وقال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : آمر السلطان بالمعروف ، وأنهاه عن المنكر ؟ فقال ابن عباس : إن خفت أن يقتلك فلا . قال سعيد : ثم عدت فقال لي مثل ذلك . ثم عدت فقال لي مثل ذلك . وقال ابن عباس : إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً ففيما بينك وبينه " وسئل الشيخ صالح الفوزان كما في الأجوبة المفيدة (24) : ما هو المنهج الصحيح في المناصحة وخاصة مناصحة الحكام أهو بالتشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة ؟ أم مناصحتهم في السر ؟ أرجو توضيح المنهج الصحيح في هذه المسألة ؟ فأجاب حفظه الله : العصمة ليست لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه و سلم فالحكام بشر يخطئون ولا شك أن عندهم أخطاء وليسوا معصومين ولكن لا نتخذ من أخطائهم مجالاً للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم حتى وإن جاروا وإن ظلموا حتى وإن عصوا ما لم يرتكبوا كفراً بواحاً كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه و سلم ، وإن كان عندهم معاص وعندهم جور وظلم فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة ووحدة للمسلمين وحماية لبلاد المسلمين وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة أعظم من المنكر الذي هم عليه يحصل ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم ما دام هذا المنكر دون الكفر ودون الشرك . ولا نقول : إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء ، لا ، بل نعالج ولكن تعالج بالطريقة السليمة بالمناصحة لهم سراً والكتابة لهم سراً . وليست بالكتابة التي تكتب ويوقع عليها جمع كثير وتوزع على الناس هذا لا يجوز بل تكتب كتابة سرية فيها نصيحة ، تسلم لولي الأمر أو يكلم شفوياً أما الكتابة التي تكتب وتصور وتوزع على الناس فهذا عمل لا يجوز؛ لأنه تشهير وهو مثل الكلام على المنابر بل هو أشد بل الكلام يمكن أن ينسى ولكن الكتابة تبقى وتتداولها الأيدي فليس هذا من الحق . وأولى من يقوم بالنصيحة لولاة الأمور هم العلماء وأصحاب الرأي والمشورة وأهل الحل والعقد قال تعالى ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) فليس كل أحد من الناس يصلح لهذا الأمر وليس الترويج للأخطاء والتشهير بها من النصيحة في شيء بل هو من إشاعة المنكر والفاحشة في الذين آمنوا ولا هو من منهج السلف الصالح وإن كان قصد صاحبها حسناً طيباً وهو إنكار المنكر بزعمه لكن ما فعله أشد منكراً مما أنكره وقد يكون إنكار المنكر منكراً إذا كان على غير الطريقة التي شرعها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم ؛ لأنه لم يتبع طريقة الرسول صلى الله عليم و سلم الشرعية التي رسمها حيث قال صلى الله عليه و سلم :"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" . فجعل الرسول صلى الله عليه و سلم الناس ثلاثة أقسام : منهم : من يستطيع أن يزيل المنكر بيده وهو صاحب السلطة أي ولي الأمر أو من وكل إليه الأمر من الهيئات والأمراء والقادة . والقسم الثاني : العالم الذي لا سلطة له فينكر بالبيان والنصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة وإبلاغ ذوي السلطة بالطريقة الحكيمة . والقسم الثالث : من لا علم عنده ولا سلطة فإنه ينكر بقلبه فيبغضه ويبغض أهله ويعتزلهم انتهى والتشهير بالحكومات عن طريق الانترنت والصحافة والإعلام هو من الغيبة والبهتان وليست بنصيحة وهي محرمة لما يأتي : لأنها من باب إشاعة الفاحشة والله عز وجل يقول ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ولأنها غيبة وبهتان على ولي الأمر قال تعالى ( وَلاََ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؟قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" . فنهى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه و سلم عن الغيبة ولا شك أن الكلام في ولي الأمر من الغيبة في غيبته إن كان حقاً فإن كان كذباً فهو بهتان . ولأن هذه الصورة تدخل في القالة بين الناس مما يترتب عليها من الفتنة والبلبلة فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ : الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ " ولأنها تخالف حديث عياض بن غَنْم رضي الله عنه في وجوب النصيحة سراً . ولأنها تخالف هدي السلف الصالح في كيفية النصيحة لولي الأمر ولأنها من باب إهانة السلطان وهي محرمة ولأنها تؤدي إلى سفك الدماء وإلى القتل . قال عبدا لله بن عكيم الجهني : لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان !! فقيل له : يا أًبا معبدٍ أًوَ أًعنت على دمِهِ ؟ فيقول : إِني أُعِدُّ ذِكْرَ مساويه عوناً على دمِهِ ! " فتأملوا هذا الأثر جيداً حيث اعتبر أن ذكر مساوي الحاكم مما يعين على سفك الدماء . ولا ريب أن نشر هذه الأمور مما يسبب الفتنة قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/343): الفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء ، وهذا شأن الفتن ، كما قال تعالى ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) وإذا وقعت الفتنة لم يسلم من التلوث بها إلا من عصمه الله انتهى وقال الشيخ ابن باز كما في المعلوم (22) : ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر ؛ لأن ذلك يفضي إلى الانقلابات وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع " وقال الشيخ ابن عثيمين كما في وجوب طاعة السلطان للعريني ص23-24 : بعض الناس ديدنه في كل مجلس يجلسه الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم ونشر مساوئهم وأخطائهم معرضاً بذلك عمّا لهم من محاسن أو صواب ،ولا ريب أن سلوك هذا الطريق والوقوع في أعراض الولاة لا يزيد في الأمر إلا شدة فإنه لا يحل مشكلاً ولا يرفع مظلمة إنما يزيد البلاء بلاءاً ويوجب بغض الولاة وكراهيتهم وعدم تنفيذ أوامرهم التي يجب طاعتهم فيها " السؤال الثاني : هل الديمقراطية تعد كفراً ؟ الجواب : أولاً ما معنى الديمقراطية ؟ يجيب عن هذا التساؤل الشيخ العلامة محمد آمان بن علي الجامي - رحمه الله – بقوله : الديمقراطية لفظة أجنبية معناها : حكم الشعب ، أي أن الشعب هو الذي يسن القوانين لنفسه ويشرع التشريعات المناسبة له غير ملتفت إلى شرع الله بحيث يكون الشعب نفسه هو السلطة التشريعية انتهى. وثانياً : أما حكمها فقد أفتى أهل العلم بأن الديمقراطية كفر . لكن يجب أن نفرق بين الحكم العام وبين الحكم على المعين . وكتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بن سالم بازمول يوم الثلاثاء الساعة الواحدة صباحاً الموافق 18 جمادى الآخرة 1431هـ
0 وفاة الشيخ عبدالله الغديان |
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال :- إذا واجه الرجل موقف فيها إظهار وجه الحقيقة كاملة يؤدي إلى مشاكل أكبر فهل إخفاء وجه الحقيقة من الحكمة أم أنها تدخل في باب الساكت عن الحق شيطان أخرس ؟ الجواب : إذا كان هذا الأمر يتعلق بأمور الدين فالموقف منه هو قول النبي صلى الله عليه وسلم قال : من رأى منكم منكراً فغيره بيده فقد بريء ومن لم يستطع أن يغيره بيده فغيره بلسانه فقد بريء ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه فغيره بقلبه فقد بريء وذلك أضعف الإيمان . قال الشيخ صالح الفوزان في الأجوبة المفيدة (24) : جعل الرسول صلى الله عليه و سلم الناس ثلاثة أقسام : منهم : من يستطيع أن يزيل المنكر بيده وهو صاحب السلطة أي ولي الأمر أو من وكل إليه الأمر من الهيئات والأمراء والقادة . والقسم الثاني : العالم الذي لا سلطة له فينكر بالبيان والنصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة وإبلاغ ذوي السلطة بالطريقة الحكيمة . والقسم الثالث : من لا علم عنده ولا سلطة فإنه ينكر بقلبه فيبغضه ويبغض أهله ويعتزلهم انتهى ثم إنكار المنكر الذي يراد إنكاره لابد فيه من مراعاة ما ذكره ابن قيم الجوزية في أعلام الموقعين (3/4) : إِذَا كَانَ إنْكَارُ الْمُنْكَرِ يَسْتَلْزِمُ مَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ وَأَبْغَضُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسُوغُ إنْكَارُهُ ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ يُبْغِضُهُ وَيَمْقُتُ أَهْلَهُ ... فَإِنْكَارُ الْمُنْكَرِ أَرْبَعُ دَرَجَاتٍ : الْأُولَى : أَنْ يَزُولَ وَيَخْلُفَهُ ضِدُّهُ . الثَّانِيَةُ : أَنْ يَقِلَّ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِجُمْلَتِهِ . الثَّالِثَةُ : أَنْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ . الرَّابِعَةُ : أَنْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ . فَالدَّرَجَتَانِ الْأُولَيَانِ مَشْرُوعَتَانِ . وَالثَّالِثَةُ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ . وَالرَّابِعَةُ مُحَرَّمَةٌ .. انتهى وخلاصة الكلام : أن هذا الموقف إذا كان يخشى فيه من الضرر أو يخشى فيه من ترتب منكر أكبر من المراد إنكاره فلا ينكر بل يسكت عنه . وأما في أمور الدنيا فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجراً من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم . فيشرع الصبر على أذى الناس قدر الإمكان ما لم يكن إثماً . قال عبد الله بن مسعود : خالطوا الناس وزايلوهم وصافحوهم ودينكم لا تكلمونه. وقوله ( لا تكلمونه ) أي لا تجرحون دينكم بالإثم والمعاصي والسكوت عن المنكر . ومن يعاشر الناس فلا بد له من مخرج قال محمد بن علي ابن الحنيفة: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف، ومن لم يجد بداً يجعل الله له فرجا ومخرجاً. أي يستطيع الواحد منا أن يتعايش مع الناس بالحكمة والمعاشرة بالمعروف . لكن يجب أن نفرق بين أمرين : المداهنة والمداراة . فالمدارة : تعني التخلص من شر الناس ودفعه بلا إثم . والمداهنة : تعني السكوت عن المنكر وإقراره . كتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بازمول الخميس 20 جمادى الآخرة 1431هـ الساعة الخامسة عصراً .
0 شرح حديث ( لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس .... ) |
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال الأول : قال بعض الأخوة بأن كل فتاه تسافر بغير محرم للدراسة تعتبر زانية (( بهذا اللفظ )) , ما رأي فضيلتكم بهذا الحكم؟ الجواب : بحثت في الأدلة الشرعية فلم أجد نصاً يدل على أن المرأة المسافرة بلا محرم زانية . نعم : لا شك أن سفر المرأة بلا مَحْرَم : مُحَرَّم ؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها". رواه البخاري ومسلم . وإنما ثبت وصف المرأة بالزنا إذا استعطرت ومرت من أمام الرجال ليشموا عطرها لقوله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية صححه الألباني في غاية المرام (رقم84) وقال : أخرجه النسائي والحاكم وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما وأبو داود والترمذي انتهى . وإني أحذر نفسي وهذا القائل بأن المرأة المسافرة بلا محرم زانية من التكلم في دين الله بلا علم فإنه من المحرمات الكبيرة فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم :"مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا غَيْرَ ثَبَتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ". أخرجه أحمد في المسند وأبو داود في السنن وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود. وعن أبي بكر الصديق أنه قال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله بغير علم . أخرجه سعيد بن منصور في السنن وأبو عبيد في فضائل القرآن وابن أبي شيبة في المصنف وقواه ابن حزم في المحلى والحافظ في فتح الباري وقال الإمام الشافعي كما في جامع بيان العلم وفضله (2/26) : ليس لأحد أن يقول في شيء : حلال ولا حرام إلا من جهة العلم، وجهة العلم ما نص في الكتاب أو السنة أو في الإجماع فإن لم يوجد في ذلك فالقياس على هذه الأصول ما كان في معناها انتهى . وقد يكون هذا من باب الغلو والتشدد في الدين وهذا أمر مذموم فعن ابن عَبَّاسٍ قال : قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ك يا أَيُّهَا الناس إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ في الدِّينِ فإنه أَهْلَكَ من كان قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ في الدِّينِ . السؤال الثاني : متى أمتنع عن الكلام في صلاة الجمعة والإمام قد بدأ بالخطبة وأنا في البيت وأنا أذهب إلى المسجد بالسيارة ؟ هل عندما أركب السيارة أو عند التوقف والنزول منها أم عندما أدخل المسجد ؟ الجواب : ظاهر النصوص أن المراد لمن كان في المسجد والإمام يخطب أو من في حكمهم بالخارج إذا امتلئ المسجد ويبلغهم صوته فيجب الإنصات قال البخاري في الصحيح (1/316) : بَاب الْإِنْصَاتِ يوم الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وإذا قال لِصَاحِبِهِ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَا وقال سَلْمَانُ عن النبي صلى الله عليه وسلم يُنْصِتُ إذا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ ثم روى بسنده عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال إذا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يوم الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ . السؤال الثالث : عندما يدخل أحدهم للمسجد في صلاة الجمعة والإمام في التشهد وقد فاتته الركعتان, هل يصلي أربع أم يكتفي بركعتين ؟ الجواب : من الأحكام الهامة الخطيرة التي يجهلها بعض الناس : معرفة متى تدرك صلاة الجمعة ومتى لا تدرك؟ وماذا يفعل من لم يدرك الركوع الثاني أو فاتته صلاة الجمعة؟ فصلاة الجمعة تدرك بإدراك ركعة منها فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ ركعة مِنْ الجمعة فَقَدْ أَدْرَكَ الجمعة . فمن أدرك مع الإمام ركعة من صلاة الجمعة فقد أدرك الجمعة وليصل إليها ركعة ثانية . وأما من أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع الثاني فهذا لم يدرك صلاة الجمعة وعليه أن يصليها أربع ركعات ظهراً . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من فاتته الركعتان ؛فليصل أربعاً. وكذا النساء يصلين في بيوتهن أربع ركعات ظهراً ، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لنسوة : إذا صليتن يوم الجمعة مع الإمام فصلين بصلاته – أي ركعتان جمعة- وإذا صليتن في بيوتكن فصلين أربعاً – أي ظهراً – . وهذا قول الصحابة والتابعين ولا مخالف لهم فهو إجماع . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى وَمَنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ انتهى . السؤال الرابع : - نريد تفصيلاً عن هذه العبارة ( إن شاء الله , إن شاء الله ) هل تجوز كتابتها علماً بأن صاحبها يقصد مشيئة الله وقدرته ؟ الجواب : إذا كانت المشيئة على أمر مستقبلي فيقصد بها حقيقة التعليق أي لا يكون إلا أمر قدره الله وشاءه فتستعمل المشيئة تأكيداً لهذا المعنى لقوله تعالى { وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} وإذا كان قول إن شاء الله لتأكيد أمر قد تحقق بمشيئة الله فلا مانع من ذلك أن يؤكد بها أمر وقع مثل قوله تعالى {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ}. وأما كتابتها وتعليقها في السيارة أو البيت أو المحلات التجارية ونحو ذلك : فهذا يترك ولا يعمل به لعدم فعل السلف لذلك والله أعلم . السؤال الخامس : هل يجوز تشميت الرافضي إذا عطس؟ الجواب : الرافضة من أهل البدع، بل عندهم اعتقادات كفرية فمثلهم لا يشمتون ولا يجالسون ولا يكلمون ولا يزارون . السؤال السادس : هل يجوز لبس القلادة للرجال من باب الزينة وإن كانت ليست من الذهب ؟ الجواب : لا يجوز لبس القلادة؛ لأنها من خصائص النساء فمن لبسها فقد تشبه بهم . والتشبه بالنساء معلون فاعله فعن ابن عَبَّاسٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ من النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالْمُتَشَبِّهِينَ من الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ السؤال السابع : دخل رجل المسجد و قد فاتته ركعتان من صلاة العصر وعندما سلّم الإمام قام ليكمل صلاته وإذا بأحدهم يقف بجانبه ويجعله إمامه ( إمامة المأموم ) , كان مأموماً وأصبح إمام ؟ هل يجوز ذلك ؟ الجواب : نعم يجوز ذلك ويدل عليه ما رواه سَهْل بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إلى بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إلى أبي بَكْرٍ فقال أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ قال نعم قال فَصَلَّى أبو بَكْرٍ فَجَاءَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ في الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حتى وَقَفَ في الصَّفِّ فَصَفَّقَ الناس وكان أبو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ في الصَّلَاةِ فلما أَكْثَرَ الناس التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَشَارَ إليه رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل على ما أَمَرَهُ بِهِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من ذلك ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أبو بَكْرٍ حتى اسْتَوَى في الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ النبي صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى ... الحديث . أخرجه البخاري ومسلم وما رواه ابن عَبَّاسٍ قال بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النبي صلى الله عليه وسلم من اللَّيْلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قام فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بين الْوُضُوءَيْنِ ولم يُكْثِرْ وقد أَبْلَغَ ثُمَّ قام فَصَلَّى فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كنت أَنْتَبِهُ له فَتَوَضَّأْتُ فَقَامَ فَصَلَّى فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عن يَمِينِهِ فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ... أخرجه البخاري ومسلم . قال الحافظ في فتح الباري (11/116) : شناقها هو رباط القربة يشد عنقها فشبه بما يشنق به وقيل هو ما تعلق به ورجح أبو عبيد الأول . قوله وضوءاً بين وضوءين قد فسره بقوله لم يكثر وقد أبلغ وهو يحتمل أن يكون قلل من الماء مع التثليث أو اقتصر على دون الثلاث انتهى . وكتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بازمول السبت الرابعة صباحاً 22 جمادى الآخرة 1431هـ
0 كلمات ( 4 ) |
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال: هل يجوز للنساء إفشاء السلام على الرجال في أماكن العمل أو الأسواق ؟ الجواب : لا مانع من إلقاء المرأة للسلام على الرجال لكن بشرط أمن الفتنة وعدم الاختلاط ، ومن العلماء من قيد ذلك بالمرأة الكبيرة في السن. السؤال : انتشر هذه الأيام بالجولات إرسال رسائل دعوية وخواطر خاصة بيوم الجمعة فقط, ما قول فضيلتكم بذلك؟ الجواب: لا يجوز نشرها ولا إرسالها ولا كتابتها؛ لأنها بخلاف هدي السلف الصالح . لا يقال : الجولات لم تكن في عهد السلف الصالح ؟ لأننا نقول : الجوال وسيلة . والدعاء أو المكتوب هو الغاية فلا يؤثر عن السلف أنهم كانوا يفعلون ذلك يوم الجمعة . ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تخصيص يوم الجمعة بصيام أو قيام فكيف يخص يوم الجمعة بأمر آخر حيث قال صلى الله عليه وسلم : لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ من بَيْنِ اللَّيَالِي ولا تَخُصُّوا يوم الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ من بَيْنِ الْأَيَّامِ إلا أَنْ يَكُونَ في صَوْمٍ يَصُومُهُ أحدكم . وهذا مما انتشر بين الناس للأسف الشديد ، وهي صورة من صور عديدة يسلكها بعض المسلمين اليوم يظنون أنهم بذلك يعملون خيراً وعملاً صالحاً . وهذا خطأ فالعمل الصالح لا بد فيه من شرطين : الأول : إخلاص العمل لله . والثاني : متابعة سنة النبي صلى الله عليه وسلم . فالخير كل الخير في سنة النبي صلى الله عليه وسلم . والشر كل الشر فيما أحدثه الناس من محدثات فإنه تصير بدعاً وضلالات وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول : وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم إني : أقول لهؤلاء : عملكم بخلاف فلن يقبله الله منكم يقول صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد . السؤال العاشر : حزب الله اللبناني , هل يجوز الدعاء له بحربه على اليهود؟ الجواب : هذا الحزب اللبناني يسمي كذباً وزوراً بأنه حزب الله ! واسمه الصحيح حزب الشيطان لأنهم أولياء الشيطان . وهو حزب رافضي ولاؤه لإيران ، وعقائدهم كفرية كما هي مبينة في كتب أهل العلم . وهم شر وبلاء على أهل السنة يقتلونهم ويؤذونهم ويخربون بيوتهم . فهؤلاء لا يدعى لهم بل يقال فيهم كما قال الله تعالى { وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } . وكتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بازمول يوم الاثنين الخامسة والنصف صباحاً 24 جمادى الآخرة عام 1431هـ
0 من درر الإمام ابن سعدي رحمه الله |
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال : بالنسبة للجمعيات الحزبية (كإحياء التراث) فإنه ينتمي للأسف إليها أحياناً بعض الرجال من الذين عندهم أصول عقدية منهجية سلفية سليمة فنجد أقواله موافقة لأقوال أهل السنة الخلّص ومنهجه سليم إلا أنه ينتمي لهذه الجمعية فإذا كنا لا نبدعه لصحة الأصول عنده ولعدم ارتكابه ما يخرجه من السنة وبنفس الوقت هو عنده ما عنده! وهو منتمٍ إلى جمعية حزبية فإن كنا لا نبدعه ولا نصفه بالسلفية النقية!! فبم نصفه ؟ الجواب : على سؤالك أخي الكريم فإننا نصف هذا الرجل بمنزلة بين المنزلتين : ليس هو من أهل السنة ، وليس هو من أهل البدعة . وهذه منزلة لم يحكم بها السلف على مثل ما تسأل عنه بل حكم السلف بخلافها كما سيأتي! وبهذا يظهر أن في السؤال خطأ : وهو أن السائل جعل من أصوله العقدية سليمة أنه لا يبدع ولو خالف الحق، وهذا خطأ بيانه في قول الشيخ العلامة عبيد الجابري حيث سئل حفظه الله تعالى :متى يخرج الرجل من المنهج السلفي ويحكم عليه بأنه ليس سلفياً؟ فأجاب حفظه الله تعالى بقوله : هذا بينه أهل العلم، وضمنوه كتبهم ونصائحهم وهو ضمن منهجهم وذلك أن الرجل يخرج من السلفية إذا خالف أصلاً من أصول أهل السنة، وقامت الحجة عليه بذلك وأبى الرجوع، هذا يخرج من السلفية، كذلك قالوا حتى في الفروع إذا خالف فرعاً من فروع الدين فأصبح يوالي ويعادي في ذلك فإنه يخرج من السلفية انتهى . بيان حكم السلف على من خالف الحق وجالس أهل البدع بعد نصحه أنه يلحق بهم ويبدع : فقد حكموا على من يماشي أهل البدع بعد نصحه بتركهم أنه يلحق بهم في الحكم فيكون مبتدعاً وإليك البيان: قال ابن عون : من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع . وسأل أَبُو دَاوُد الإمام أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : أَرَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ أَتْرُكُ كَلَامَهُ ؟ فقَالَ : لَا أَوْ تُعْلِمُهُ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْته مَعَهُ صَاحِبُ بِدْعَةٍ فَإِنْ تَرَكَ كَلَامَهُ فَكَلِّمْهُ، وَإِلَّا فَأَلْحِقْهُ بِهِ. وقال البربهاري : إذا رأيت الرجل جالساً مع رجل من أهل الأهواء فحذره وعرفه فإن جلس معه بعد ما علم فاتقه فإنه صاحب هوى. وقد سئل الشيخ ابن باز – رحمه الله – : الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم هل يلحق بهم؟ فأجاب سماحته: نعم ما فيه شك من أثنى عليهم ومدحهم هو داعٍ إليهم، هو من دعاتهم نسأل الله العافية. وسئل العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - : ما حكم مجالسة أهل البدع أمام الناس كالحبيب علي الجفري حيث أني داعية إسلامي معروف وتكون هذه من باب الدعوة إلى الله؟ فأجاب : لا تجالس أهل البدع لا أمام الناس ولا وحدك أنت وإياه اجتنب أهل البدع لا تخالطهم ولا تجالسهم واهجرهم حتى يتوبوا من بدعهم . وقد نقلت أقوال أهل العلم بالتفصيل في هذه المسألة في كتاب صيانة السلفي (71-92) . وكتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بازمول الأربعاء الحادية وخمس وأربعون دقيقة 27 جمادى الآخرة 1431هـ
0 محاضرات و ندوات فضيلة الشيخ عبدالسلام السحيمي حفظه الله ( موضوع مقروء ) |
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال الأول : هل في الإسلام بدع حسنة ؟ الجواب : ليس في الإسلام بدعة حسنة لقوله صلى الله عليه وسلم : شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة . وقوله صلى الله عليه وسلم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد . ولقوله صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ . ولقول عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة . ولإجماع السلف على تحريم البدع وأنه لا يوجد في الإسلام بدعة حسنة . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : (من سن في الإسلام سنة حسنة ) فالمراد به من أحيا سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم هجر الناس العمل بها أو نسيت أو خولفت . وليس المراد منه أن يبتدع بدعة حسنة وهذا الفهم خاطئ لأمور كثيرة منها : الأول : سبب وردود الحديث حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم قوله السابق في عمل مشروع ليس مبتدعاً : فعن جَرِيرِ بن عبد اللَّهِ قال جاء نَاسٌ من الْأَعْرَابِ إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عليهم الصُّوفُ فَرَأَى سُوءَ حَالِهِمْ قد أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ فَحَثَّ الناس على الصَّدَقَةِ فأبطؤا عنه حتى رؤى ذلك في وَجْهِهِ قال ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا من الْأَنْصَارِ جاء بِصُرَّةٍ من وَرِقٍ ثُمَّ جاء آخَرُ ثُمَّ تَتَابَعُوا حتى عُرِفَ السُّرُورُ في وَجْهِهِ فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من سَنَّ في الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بها بَعْدَهُ كُتِبَ له مِثْلُ أَجْرِ من عَمِلَ بها ولا يَنْقُصُ من أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ في الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بها بَعْدَهُ كُتِبَ عليه مِثْلُ وِزْرِ من عَمِلَ بها ولا يَنْقُصُ من أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ . الثاني : يبين ذلك أيضاً ما رواه أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال من دَعَا إلى هُدًى كان له من الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ من تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذلك من أُجُورِهِمْ شيئا وَمَنْ دَعَا إلى ضَلَالَةٍ كان عليه من الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ من تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذلك من آثَامِهِمْ شيئاً . فلاحظ : أنه قال : من دعا إلى هدى أي هدى النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم : إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد . الثالث : الأحاديث النبوية الكثيرة في ذم البدعة . الرابع : فعل السلف حيث أنكروا كل أمر مبتدع ولم يقروه . السؤال الثاني : هل الكلام بالأمراء يعد خروجاً؟ الجواب : قسم العلماء الخروج على الحاكم الشرعي إلى قسمين : الأول : خروج باللسان . الثاني : وخروج بالسلاح والسنان . وقالوا : الخروج باللسان أشد من الخروج بالسنان لأن الخروج باللسان يكون فيه تهييج وتثوير للشعب بأكمله . بينما الخروج بالسنان يكون فقط في المجموعة التي خرجت . قلت ويدل عليه قول عبدا لله بن عكيم الجهني : لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان !! فقيل له : يا أًبا معبدٍ أًوَ أًعنت على دمِهِ ؟ فيقول : إِني أُعِدُّ ذِكْرَ مساويه عوناً على دمِهِ ! فتأملوا هذا الأثر جيداً حيث اعتبر أن ذكر مساوي الحاكم مما يعين على سفك الدماء. ولا ريب أن نشر هذه الأمور مما يسبب الفتنة قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء ، وهذا شأن الفتن ، كما قال تعالى { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}. وإذا وقعت الفتنة لم يسلم من التلوث بها إلا من عصمه الله انتهى . السؤال الثالث : ما حكم الأناشيد الإسلامية؟ الجواب : الأناشيد الإسلامية أفتى جماعة من أهل العلم بتحريمها وعدم جواز الاستماع إليها لوجوه : الأول : أنه لا يوجد في الإسلام شيء يعرف باسم الأناشيد الإسلامية فهذه من خزعبلات أهل البدع والأهواء والجماعات المنتمية للإسلام . الثاني : أن هذه الأناشيد عرفت عن النصارى ، ونحن مأمورون بمخالفتهم . الثالث : أن هذه الأناشيد هي من الطرق الصوفية ، وإنما دخلت عن طريق الإخوان والتبليغ لسلوكهم مسلك التصوف . الرابع : أن هذه الأناشيد تصد وتصرف وتشغل عن القرآن والعلم الشرعي . الخامس : أن هذه الأناشيد ملحنة بتلحين الأغاني ، حتى لا تكاد تفرق بين الأناشيد والأغاني. السادس : أن هذه الأناشيد متضمنة لأفكار منحرفة من التكفير للمجتمعات ودعوة الخروج على الحكام ويدسون في كلماتهم أنهم مضطهدون من الحكام الظلمة ووووو . وهناك كتاب المفيد في حكم التمثليات والأناشيد . السؤال الرابع : هل الذي يثني على أهل البدع وعقيدته سليمة يكون سلفياً؟ الجواب : سبق الجواب على مثل هذا السؤال ولكن اقتصر هنا على فتوى للعلامة ابن باز رحمه الله تعالى حيث سئل : الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم هل يلحق بهم؟ فأجاب سماحته: نعم ما فيه شك من أثنى عليهم ومدحهم هو داعٍ إليهم، هو من دعاتهم نسأل الله العافية". السؤال الخامس : هل حلق اللحية من الكبائر؟ الجواب : قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى : ا حلق اللحية وتقصرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه ويخشى منها حلول غضب الله ونقمته انتهى. وقال أهل العلم : حلق اللحية صغيرة لكن إذا أصر عليها صار كبيرة فإذا أصر عليه صار كبيرة . لكن ليس معنى كونها صغيرة أن الحلق مكروه ويجوز فعله، وإنما معناه أنه من المحرمات التي لا تدخل في الكبائر . السؤال السادس : رجل دخل المسجد لصلاة الظهر والإمام جمع الظهر والعصر بسبب المطر والإمام يصلي العصر , هل أصلي معه بنية الظهر ثم أصلي العصر أم أصلي الظهر فقط ؟ الجواب : نعم : إذا دخلت المسجد وأن لم تصلِ الظهر والإمام يصلي العصر فإن الواجب عليك أن تدخل مع الإمام بنية صلاة الظهر ثم بعد الانتهاء تصلي العصر . السؤال السابع : هل هناك أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في غيم أو مطر ليس بشديد , وما حكم من لا يصلي مع الإمام إذا جمع في المطر؟ الجواب : أخرج مسلم عن أبي الزبير عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ عن ابن عَبَّاسٍ قال صلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جميعاً بِالْمَدِينَةِ في غَيْرِ خَوْفٍ ولا سَفَرٍ . قال أبو الزُّبَيْرِ فَسَأَلْتُ سَعِيدًا لِمَ فَعَلَ ذلك ؟ فقال : سَأَلْتُ ابن عَبَّاسٍ كما سَأَلْتَنِي ؟ فقال : أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا من أُمَّتِهِ . وإذا جمع الإمام بين الصلاتين لعذر فإن الواجب على من بالمسجد أن يصلي معه إلا أن تكون هناك مساجد أخرى تصلي الصلوات في أوقاتها فلا بأس أن لا يجمع معهم . وكتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بازمول الخميس 00 : 1 صباحاً 28 جمادى الآخرة 1431هـ
0 لماذا تمنعوننا الخير أخر تعديل بواسطة بدر ، 06-23-2010 الساعة 08:21 AM .
|
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : السؤال : يرى بعض الإخوة أن النقل من المواقع التي تكون تحت إدارة الجماعات الحزبية جائز إذا كان الموضوع لا يحتوي على بدعة أو شرك هل هذا الكلام صحيح ؟ الجواب : أولاً : يقال لهذا الأخ الناقل من المواقع الحزبية : لماذا تدخل تلك المواقع أليس في المواقع السلفية غنية ؟ فقد حذر السلف من الجلوس أو الاستماع أو القراءة لكتب وكلام أهل البدع والأهواء. لأنك لا تأمن على نفسك أن تتلبس ببعض دعواتهم الباطلة ومقالاتهم السيئة وتفتن بذلك . ثانياً : لا يجوز النقل من مواقع أهل البدع ولو كان الكلام المنقول حقاً لأنك بنقلك من كتب أهل البدع ومواقعهم تدل عليهم وترشد الناس إليهم وكأنهم على حق : قال الشيخ صالح الفوزان في ظاهرة التبديع والتفسيق (73) : لا يجوز تعظيم المبتدعة والثناء عليهم، ولو كان عندهم شيء من الحق؛ لأن مدحهم والثناء عليهم يروج بدعتهم، ويجعل المبتدعة في صفوف المقتدى بهم من رجالات هذه الأمة. والسلف حذرونا من الثقة بالمبتدعة، وعن الثناء عليهم، ومن مجالستهم، والمبتدعة يجب التحذير منهم، ويجب الابتعاد عنهم، ولو كان عندهم شيء من الحق، فإن غالب الضُلاَّل لا يخلون من شيء من الحق؛ ولكن ما دام عندهم ابتداع، وعندهم مخالفات، وعندهم أفكار سيئة، فلا يجوز الثناء عليهم، ولا يجوز مدحهم، ولا يجوز التغاضي عن بدعتهم؛ لأن في هذا ترويجاً للبدعة، وتهويناً من أمر السنة، وبهذه الطريقة يظهر المبتدعة ويكونون قادة للأمة - لا قدَّر الله – فالواجب التحذير منهم. وفي أئمة السنة الذين ليس عندهم ابتداع في كل عصر ولله الحمد فيهم الكفاية وهم القدوة. فالواجب إتباع المستقيم على السنة الذي ليس عنده بدعة، وأما المبتدع فالواجب التحذير منه، والتشنيع عليه، حتى يحذره الناس، وحتى ينقمع هو وأتباعه. وأما كون عنده شيء من الحق، فهذا لا يبرر الثناء عليه أكثر من المصلحة، ومعلوم أن قاعدة الدين إن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وفي معاداة المبتدع درء مفسدة عن الأمة ترجح على ما عنده من المصلحة المزعومة إن كانت ولو أخذنا بهذا المبدأ لم يضلل أحد، ولم يبدع أحد؛ لأنه ما من مبتدع إلا وعنده شيء من الحق، وعنده شيء من الالتزام. المبتدع ليس كافراً محضاً، ولا مخالفاً للشريعة كلها، وإنما هو مبتدع في بعض الأمور، أو في غالب الأمور، وخصوصاً إذا كان الابتداع في العقيدة وفي المنهج فإن الأمر خطير؛ لأن هذا يصبح قدوة، ومن حينئذٍ تنتشر البدع في الأمة، وينشط المبتدعة في ترويج بدعهم. فالذي يمدح المبتدعة، ويشبه على الناس بما عندهم من الحق، هذا أحد أمرين : إما جاهل بمنهج السلف، وموقفهم من المبتدعة، وهذا الجاهل لا يجوز له أن يتكلم، ولا يحوز للمسلمين أن يستمعوا له. وإما مغرض؛ لأنه يعرف خطر البدعة ويعرف خطر المبتدعة ولكنه مغرض يريد أن يروج للبدعة. فعلى كلٍّ هذا أمر خطير، وأمر لا يجوز التساهل في البدعة وأهلها مهما كانت انتهى . ثالثاً : ثم إن نقل أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من كتب أهل الأهواء هو من باب الإلزام لهم والرد عليهم وإفحامهم لا من باب الاعتماد عليهم . السؤال : حكم من يحتج بثناء أهل العلم على بعض نشاطات جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتية على أن الجمعية سلفية المنهج علماً أن الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ مقبل رحمه الله قاموا بتجريح هذه الجمعية فهل يقدم الثناء أم التجريح؟ الجواب : لا شك أن جمعية إحياء التراث جمعية خطيرة فرقت السلفيين وحاربتهم في كل مكان، وقد ذمها وقدح فيها جماعة من أهل العلم وبينوا أسباب جرحها منهم الشيخ العلامة محمد الألباني والشيخ العلامة مقبل الوادعي والشيخ العلامة أحمد النجمي رحمهم الله جميعاً ومنهم الشيخ العلامة ربيع المدخلي والشيخ العلامة عبيد الجابري والشيخ أحمد السبيعي حفظهم الله تعالى وقد أورد أقوالهم في هذه الجمعية في كتاب صيانة السلفي (613-636). ومن زكى جمعية إحياء التراث من العلماء السلفيين فتزكيتهم صدرت على حسب ما جاءهم من الوصف لهذه الجمعية ولم يطلعوا على ما فيها من خبايا أو أنهم زكوها قبل أن تعرف حقيقتها أو ينقلب حالهم . ولذلك جزم الشيخ مقبل الوادعي أن العلامة الإمام ابن باز لو وقف على ما عند جمعية إحياء التراث من فتن وضلالات لتركهم حيث قال رحمه الله تعالى : وأنا متأكد أن الشيخ إذا اتضح له أمرهم سيتبرأ منهم. انتهى وأما من زكى الجمعية من العلماء فقولهم معارض بالجرح المفسر الواضح الصريح لهذه الجمعية، فكلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا المصطفى صلى الله عليه و سلم ، ومعلوم أن كلام العلماء يستدل له ولا يستدل به. السؤال: كيف يتم التوضيح للعامة أن هذا الشيخ ليس من أهل السنة دون أن ينفر من القول؟ الجواب : العجب من بعض الناس: أنه إذا احتاج إلى أمر من أمور الدنيا سأل عن أفضل الناس معرفة بذلك الشيء ولم يرضَ بقول أي أحد وإذا أخبر عن أكثر من واحد يتقن معرفة هذا الشيء سأل عن أفضلهم وأحسنهم فقدمه وعمل بقوله ! وأما في أمر من أمور الدين وشرع الله لم يبالِ عمن أخذ ومن سأل! ويعمل بقول أي أحد! وبعضهم لا يسأل أحداً أصلاً ولا شك أن هذا خطأ عظيم تنتج عنه الفتنة والضلال في الدين. قال ابن رجب : يا لله العجب، لو ادعى رجل معرفة صناعة من صنائع الدنيا - ولم يعرفه الناس بها، ولا شاهدوا عنده آلاتها - لكذبوه في دعواه، ولم يأمنوه على أموالهم، ولم يمكنوه أن يعمل فيها ما يدعيه من تلك الصناعة، فكيف بمن يدعي معرفة أمر الرسول صلى الله عليه و سلم ، وما شوهد قط يكتب علم الرسول صلى الله عليه و سلم ، ولا يجالس أهله، ولا يدارسه ؟ فلله العجب كيف يقبل أهل العقل دعواه، ويحكمونه في أديانهم، يفسدها بدعواه الكاذبة ؟ وقد ذكر لنا نبينا الكريم عليه من الله أفضل صلاة وتسليم أن رجلاً احتاج لسؤال العلماء فسأل الناس عن أعلم أهل الأرض فدلوه على راهب متعبد لله ولكنه يجهل حكم الله في حال السائل ومع ذلك أفتاه فساءت عاقبته ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على عالم فأفتاه بعلم فنجى من الهلاك، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم قَالَ : كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ لَا فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدْ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ. قال الحافظ : فِي الحديث فَضْل الْعَالِم عَلَى الْعَابِد؛ لِأَنَّ الَّذِي أَفْتَاهُ أَوَّلًا بِأَنْ لَا تَوْبَة لَهُ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْعِبَادَة فَاسْتَعْظَمَ وُقُوع مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْقَاتِل مِنْ اِسْتِجْرَائِهِ عَلَى قَتْل هَذَا الْعَدَد الْكَثِير, وَأَمَّا الثَّانِي فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعِلْم فَأَفْتَاهُ بِالصَّوَابِ وَدَلَّهُ عَلَى طَرِيق النَّجَاة قلت: وفي الحديث بيان خطأ ما يعتقده بعض الناس أن العابد أعلم من العالم . وفيه: بيان أن الرجوع إلى العلماء سبب للنجاة وسبب للفلاح وفيه: أن المسلم إنما يسأل عن عالم يثق في دينه وعلمه يأخذ عنه العلم ! ولا يسأل أي أحد. وفيه: الفتوى بغير علم من الأمور التي قد تهلك صاحبها في الدنيا قبل الآخرة. وعليه : فيبين للعامة وغيرهم : أن الواجب على كل مسلم ومسلمة أن لا يأخذوا أمور دينهم والعلم إلا عن العلماء الموثوقين في دينهم وعلمهم وورعهم . والأصل أن لا يسمع لهؤلاء المبتدعين لكن إذا ابتلينا ببعض أهل البدع الذين راجت بضاعتهم على العامة فإن الموقف مع العامي يكون كالتالي : الأول : أن نبين لهم وجوب أخذ العلم من أهله المعروفين . الثاني : أن نبين لهم أنه ليس كل من تصدر يجوز الاستماع له والرجوع إليه . الثالث : أن نبين لهم أن هذا الداعية هو ممن حذر منه العلماء . الرابع : أن نبين لهم أن العلم موجود عند العلماء لا عند هؤلاء . السؤال: إذا أثنى شيخ سلفي على شيخ من جماعة الإخوان المسلمين علماً أن الشيخ الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين تم بيان أخطاءه من بعض العلماء ... هل ينسف ما عند هذا الشيخ السلفي من العلم و نترك فتاواه؟ الجواب : مضى الجواب على مثل هذا السؤال . وخلاصة الجواب أن من أثنى على أهل البدع وماشاهم ينصح ويبين له حالهم فإن عاد لذلك ألحق بهم كما حكم بذلك السلف وإليك بعض كلامهم في ذلك : قال ابن عون : من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع . قال الفضيل بن عياض :من جلس مع صاحب بدعة فاحذره . وسأل أَبُو دَاوُد الإمام أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : أَرَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ أَتْرُكُ كَلَامَهُ ؟ فقَالَ : لَا أَوْ تُعْلِمُهُ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْته مَعَهُ صَاحِبُ بِدْعَةٍ فَإِنْ تَرَكَ كَلَامَهُ فَكَلِّمْهُ، وَإِلَّا فَأَلْحِقْهُ بِهِ. وقال البربهاري : إذا رأيت الرجل جالساً مع رجل من أهل الأهواء فحذره وعرفه فإن جلس معه بعد ما علم فاتقه فإنه صاحب هوى. وقد سئل الشيخ ابن باز – رحمه الله – : الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم هل يلحق بهم؟ فأجاب سماحته: نعم ما فيه شك من أثنى عليهم ومدحهم هو داعٍ إليهم، هو من دعاتهم نسأل الله العافية. وكتبه أخوكم المحب أحمد بن عمر بازمول الخميس الثانية صباحاً 27 جمادى الآخرة 1431هـ
0 تغميض العين في الصلاة |
|||||||
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| شرح حديث :" اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة..."للشيخ عبد الرزاق البدر ـ حفظه الله ـ | أبو عبد الرحمان الأرهاطي | •°•¤ المشرب الصافي ¤•°• | 4 | 06-14-2010 07:59 AM |
| سؤال للشيخ الدكتور أحمد بازمول حفظه الله | بدر | •°•¤ الدرر السنية في الفتاوى الفقهية ¤•°• | 3 | 06-03-2010 04:51 AM |
| جميع ما يتعلق بأعمال الحج للشيخ الدكتور صالح الفوزان حفظه الله | غشقة فرح | •°•¤ المشرب الصافي ¤•°• | 6 | 11-14-2009 05:22 PM |
| هل ثبت اسم الحنان والمنان لله تعالى ؟ للشيخ ربيع حفظه الله " | غشقة فرح | •°•¤ المشرب الصافي ¤•°• | 4 | 08-30-2009 05:45 AM |
| مرحباً لمن إنتصر للدين والوطن الشيخ الدكتور أحمد بازمول | صوت الوطن | •°•¤ مرسى المملكة ¤•°• | 13 | 08-13-2009 07:53 PM |
|
إدارة مملكة التوحيد تبرأ أمام الله من أي مخالفات ، فالمواضيع المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تمثل بالضرورة
رأي الإدارة |
||
![]() |
![]() |
|