"يعلم الله أنكم في قلبي أحملكم، وأستمد قوتي من الله ثم منكم، فلا تنسوني من دعواتكم". ||عبدالله بن عبدالعزيز || طلبنا بها حيا، فلا ننساها له ميتا كلمة الإدارة

بشرى لكل مَن هم بعد الصحابة إلى يوم القيامة : مَن قرأ ما بين اللوحين وآمن وعمل به .. مع أفضلية الصحبة مطلقاً . (اخر مشاركة : وطني الحبيب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1281 )           »          حفظ جدول الضرب من 11 الى 19 (اخر مشاركة : صوت الوطن - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3458 )           »          أبيات شعرية بالذاكرة نرددها (اخر مشاركة : صوت الوطن - عددالردود : 1220 - عددالزوار : 121506 )           »          أشعار بعاصفة الحزم (اخر مشاركة : صوت الوطن - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3746 )           »          إنتقل إلى رحمة الله ملك الإنسانية أبونا عبد الله بن عبد العزيز (اخر مشاركة : صوت الوطن - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3630 )           »          كلمات إبن جدلان بصوت شجي : ياعيون النداوي .. يارقبة الغزال (اخر مشاركة : صوت الوطن - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3554 )           »          التين المجفف (اخر مشاركة : صوت الوطن - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3958 )           »          حنين الماضي (اخر مشاركة : سلوان الآسى - عددالردود : 3 - عددالزوار : 5650 )           »          كل عيد وأنتم والملك المفدى والوطن بخير (اخر مشاركة : صوت الوطن - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4048 )           »          اسطع وأشرق خالد الفيصل في يوم الوطن (اخر مشاركة : حلم مقتول - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4071 )           »         

الإهداءات


قريبا قريبا قريبا

 
عودة للخلف   منتديات مملكة التوحيد > •][• مملـــكة التوحيد •][• > •°•¤ المشرب الصافي ¤•°•
Your Avatar
•°•¤ المشرب الصافي ¤•°• خاص بالمواضيع الاسلامية " كن لله كما يكن لك فوق ما تريد" يحق للإدارة حذف أي موضوع لاتنطبق عليه الضوابط


المختصر المفيد في زكاة فطر العيد

•°•¤ المشرب الصافي ¤•°•


الموضوع مغلق
 
أدوات الموضوع أنماط عرض الموضوع
قديم 09-09-2010, 05:30 PM رقم المشاركة : 1
الشيخ المنتصرلمنهج السلف

تاريخ التسجيل : Jan 2010
رقم العضوية : 279
مجموع المشاركات : 102
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.03
معدل تقييم المستوى : أبو فريحان is on a distinguished road
معلومات إضافية

أبو فريحان موجود حالياً

إفتراضي المختصر المفيد في زكاة فطر العيد

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد:
فهذا جمع مختص في زكاة الفطر ومقدارها وأقول العلماء في المكيال، فلما رأيت بعض البحوث في هذه المسألة، استوقفني بحث الأخ (أبو الهمام علي السلفي) الذي كتبه اسمه في آخره، فرأيته قد وفر الجهد والوقت، ثم أضفت في ذيله إضافة رأيتها من الأهمية بمكان أن تُذكر، وللأمانة العلمية، وعدم انتساب ما ليس لنا، وان لا نقع في التشبع ما لم نعط؛ انقله كما هو.
قال صاحب البحث:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين؛
جاء في صحيح البخاري ( رقم1507 ) : عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: "أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله و سلم بزكاة الفطر صّاعاً من تمر أو صاعاً من شعير". قال عبد الله بن عمر رضي لله عنه :" فجعل الناس عدلَه مُدَّين من حنطة". قال الحافظ العسقلاني: "وأشار بن عمر بقوله: الناس, إلى معاوية ومن تبعه, وقال: قال أبو بكر بن المنذر:...لم يكن الـبُّر بالمدينة ذلك الوقت إلا الشيء اليسير منه فلما كثُر في زمن الصحابة رأوا أن نِصف صاعٍ منه يقوم مقام الصّاع من شعير و هم الأئمة, فغير جائز أن يُعدَل عن قولهم إلى قول مثلهم؛ ثم أسند عن عثمان و علي وأبي هريرة و جابر و ابن عباس و ابن الزبير و أمه أسماء بنت أبي بكر بأسانيد صحيحة أنهم رأوا أن زكاة الفطر نصف صاعٍ من قمحٍ.ا هـ, وهذا مصير منه إلى اختيار ما ذهب إليه الحنفية.
وقال: روى جعفر الفريابي في كتاب صدقة الفطر أن ابن عباس لما كان أمير البصرة أمرهم بإخراج زكاة الفطر و بيَّن لهم أنها صاعٌ من تمر إلى أن قال: "أو نصف صاع من بُّر". [فتح الباري—كتاب زكاة الفطر]
قال الشيخ الألباني تعليقاً على ما رجحه صاحب فقه السنة ( الإخواني ):" إن صنيعه يشير إلى أنه ليس لمذهب أبي حنيفة القائل بإخراج نصف الصاع من القمح دليل غير ما جاء في حديث أبي سعيد ( عند البخاري ) من تعديل معاوية مُدَّين من القمح بصاع من تمر و ليس الأمر كذلك بل فيه أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله و سلم أصحُها حديث عروة بن الزبير أن أسماء بنت أبي بكر كانت تُخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم عن أهلها- الحُر منهم و المملوك- مُدّين من حنطة أو صاعا من تمر بالمُد أو بالصاع الذي يقتاتون به.أخرجه الطحاوي و اللفظ له و ابن أبي شيبة و أحمد و سنده صحيح على شرط الشيخين و في الباب آثار مرسلة و مسندة يقوي بعضها بعضا كما قال ابن القيم في الزاد, وقد ساقها فليراجعها من شاء... فثبت أن الواجب في صدقة الفطر من القمح نصف الصاع وهو اختيار شيخ الإسلام كما في الاختيارات ( للبعلي )."[تمام المنّة386].وهو قول عمر رضي الله عنه ( رواه عنه الطحاوي ) وعائشة (رواه ابن حزم ) وأبو سعيد الخدري (رواه ابن حزم) وقول عمر بن عبد العزيز و طاووس و مجاهد و سعيد بن المسيب و ابن عبد الرحمن بن عوف و سعيد بن جبير و الأوزاعي و الليث و الثوري ( رواه عنهم ابن حزم في المحلى9/183 ).
عن عبد الله بن ثعلبة- أو عن ثعلبة- عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال: "أدّوا صاعاً من بر أو قمح بين اثنين" [أخرجه الدارقطني و أحمد (الصحيحة 1177)]
عن جابر بن عبد الله مرفوعا:" صدقة الفطر على كل إنسان مُدّان من دقيق أو قمح ومن الشعير صاع" [رواه الدارقطني بسند صحيح(الصحيحة تحت حديث رقم1177)].
جاء في منابر الهدى ( المجلة الجزائرية في العدد الثاني ص14) أن الشيخ بن عثيمين سئل في زكاة الفطر ؛ وهل يخرج من الحنطة نصف صاع ؟ فقال رحمه الله :" بل الواجب صاع"؛ ثم ذكر له حديث أسماء رضي الله عنها فقال :" إذا صّح هذا الحديث فأنا أقول به".
إخراج القيمة:
ذهب جمهور فقهاء الإسلام إلى عدم إجزاء القيمة, قال النووي:" لا تجزيء القيمة في الفطرة عندنا-أي الشافعية- وبه قال مالك و أحمد و ابن المنذر." وقال:" وبه قال الجمهور"[ المجموع 6/132-144].
قال ابن قدامة:" ( قيل لأحمد ) قوم يقولون عمر بن عبد العزيز يأخذ القيمة, قال: يدَعون قول رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم ؛ وقال الله جل و علا:{ أَطِيعُوا الله و أَطِيعُوا الرَسُول}!.وقال قوم يردّون السنن: قال فلان قال فلان.وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة في شيء من الزكوات وبه قال مالك و الشافعي".[ المغني 2/661]. وسئل فضيلة الشيخ بن عثيمين عن حكم إخراج زكاة الفطر في أول يوم من رمضان؟ وما حكم إخراجها نقداً؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز إخراج زكاة الفطر في أول شهر رمضان، وإنما يكون إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين؛ لأنها زكاة الفطر، والفطر لا يكون إلا في آخر الشهر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد، ومع ذلك كان الصحابة يعطونها قبل العيد بيوم أو يومين.أما إخراجها نقداً فلا يجزىء؛ لأنها فرضت من الطعام، قال ابن عمر -رضي الله عنهما -: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير"، وقال أبو سعيد الخدري: "كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط". فتبين من هذين الحديثين أنها لا تجزىء إلا من الطعام، وإخراجها طعاماً يظهرها ويبينها ويعرفها أهل البيت جميعاً، وفي ذلك إظهار لهذه الشعيرة، أما إخراجها نقداً فيجعلها خفية، وقد يحابي الإنسان نفسه إذا أخرجها نقداً فيقلل قيمتها، فاتباع الشرع هو الخير والبركة.وقد يقول قائل: إن إخراج الطعام لا ينتفع به الفقير.وجوابه: أن الفقير إذا كان فقيراً حقًّا لابد أن ينتفع بالطعام. [ مجموع الفتاوى 871/مج 18]
مصرف زكاة الفطر:
عن ابن عباس قال:" فرض رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو و الرفث وطعمة للمساكين, من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة, ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" [رواه أبو داود و ابن ماجه وحسن إسناده الألباني في الإرواء 843]؛ قال شيخ الإسلام :" لايجزيء إطعامها إلا لمن يستحق الكفارة, وهم الآخذون لحاجة أنفسهم, فلا يعطي منها في المؤلفة و لا في الرقاب و لا غير ذلك..."إلى أن قال :"ثم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: طعمة للمساكين, نص في أن ذلك حق للمساكين" [ الفتاوي 25/72]
وقال ابن القيم: "وكان من هديه صلى الله عليه وآله وسلم تخصيص المساكين بهذه الصدقة ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية" [ الزاد 2/22] وهذا مذهب المـــالكية [ الشرح الكبير 1/58].
حجم الصاع النبوي:
2,75 لتر
الدقيق 1000 غ العدس 2200 غ
الفرينة (القمح اللّين) 800 غ الحمص 2100 غ
الأرز 2300 غ القمح 1020 غ
لوبيا(فاصولياء جافة) 2200 غ ....... .........
والله تعــالى أعلم.
جمعها الفقير إلى عفو ربه
أبو الهمام علي السلفي
غفر الله له.





وكتبت وأضفت أنا/ أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي فأقول:
مقدار الصاع النبوي:
"وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَفِيهِ رطْلٌ وَثُلُثٌ فَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ هَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمُدُّ رَطْلَانِ وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ نَقْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْمُتَّصِلُ رَوَاهُ خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ وَوَرِثَهُ أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّ هَذَا الْمُدَّ هُوَ مُدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَبِهَذَا احْتَجَّ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّه عَلَى أَبِي يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ ، وَاسْتَدْعَى أَبْنَاءَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَكُلٌّ أَتَى بِمُدٍّ زَعَمَ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ أَوْ عَنْ جَارِهِ مَعَ إشَارَةِ الْجُمْهُورِ إِلَيْهِ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا يُوجِبُ الْعِلْمَ وَيَقْطَعُ الْعُذْرَ كَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَلَدًا مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَسَأَلَهُمْ عَنْ مُدِّهِمْ الَّذِي يَتَعَامَلُونَ بِهِ الْيَوْمَ وَاَلَّذِي تَعَامَلُوا بِهِ مُنْذُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ عَدَدٌ كَثِيرٌ لَوَقَعَ إِلَيْهِمْ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ كَمَا وَقَعَ لِأَبِي يُوسُفَ ؛ وَلِذَلِكَ رَجَعَ عَنْ مُوَافَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ إِلَى مُوَافَقَةِ مَالِكٍ لِمَا وَقَعَ لَهُ مِنْ الْعِلْمِ . "المنتقى شرح الموطأ".
فائدة: في الحديث: ( مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ )، وَلِأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب " وَذَلِكَ الْقَدَح يَوْمَئِذٍ يُدْعَى الْفَرَق "، وَحَكَى اِبْن الْأَثِيرِ أَنَّ الْفَرَقَ بِالْفَتْحِ سِتَّة عَشَرَ رِطْلًا وَبِالْإِسْكَانِ مِائَة وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَهُوَ غَرِيب . وَأَمَّا مِقْدَاره فَعِنْد مُسْلِم فِي آخِرِ رِوَايَةِ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ سُفْيَان يَعْنِي اِبْن عُيَيْنَةَ : الْفَرَقُ ثَلَاثَة آصُعٍ قَالَ النَّوَوِيّ : وَكَذَا قَالَ الْجَمَاهِير وَقِيلَ الْفَرَقُ صَاعَانِ لَكِنْ نَقَلَ أَبُو عُبَيْد الِاتِّفَاق عَلَى أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَة آصُعٍ وَعَلَى أَنَّ الْفَرَقَ سِتَّة عَشَرَ رِطْلًا وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ اِتِّفَاقَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَإِلَّا فَقَدَ قَالَ بَعْض الْفُقَهَاءِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرهمْ : إِنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَة أَرْطَال وَتَمَسَّكُوا بِمَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي عَنْ عَائِشَة أَنَّهُ حَزَرَ الْإِنَاء ثَمَانِيَة أَرْطَال وَالصَّحِيح الْأَوَّل فَإِنَّ الْحَزْرَ لَا يُعَارَضُ بِهِ التَّحْدِيد . وَأَيْضًا فَلِمَ صَرَّحَ مُجَاهِد بِأَنَّ الْإِنَاءَ الْمَذْكُورَ صَاع فَيُحْمَلُ عَلَى اِخْتِلَافِ الْأَوَانِي مَعَ تَقَارُبِهَا وَيُؤَيِّدُ كَوْن الْفَرْق ثَلَاثَةَ آصُعٍ مَا رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَة بِلَفْظ " قَدْر سِتَّةِ أَقْسَاط " وَالْقِسْط بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ نِصْف صَاع وَالِاخْتِلَاف بَيْنَهُمْ أَنَّ الْفَرَقَ سِتَّة عَشَرَ رِطْلًا فَصَحَّ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث وَتَوَسَّطَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالَ الصَّاعُ الَّذِي لِمَاءِ الْغُسْل ثَمَانِيَة أَرْطَالِ وَاَلَّذِي لِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهَا خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث وَهُوَ ضَعِيف .
و(فَرَق ) بِفَتْحِ الْفَاء وَالرَّاء وَقَدْ تُسَكَّن ، قَالَهُ اِبْن فَارِس . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : كَلَام الْعَرَب بِالْفَتْحِ ، وَالْمُحَدِّثُونَ قَدْ يُسَكِّنُونَهُ ، وَآخِره قَاف : مِكْيَال مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سِتَّة عَشَر رِطْلًا . وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عِنْد أَحْمَد وَغَيْره " الْفَرَق ثَلَاثَة آصُعٍ " ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق أَبِي قِلَابَةَ عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى " أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَة آصُعٍ مِنْ تَمْر عَلَى سِتَّة مَسَاكِين " وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْفَرَق ثَلَاثَة آصُعٍ اِقْتَضَى أَنَّ الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّ الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال .
وَالصَّاع تَقَدَّمَ أَنَّهُ خَمْسَة أَرْطَالٍ وَثُلُث بِرِطْل بَغْدَاد وَهُوَ عَلَى مَا قَالَ الرَّافِعِيّ وَغَيْره مِائَة وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَرَجَّحَ النَّوَوِيّ أَنَّهُ مِائَة وَثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَة أَسْبَاعِ دِرْهَم . وَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ سَبَبَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّهُ فِي الْأَصْلِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَة أَسْبَاع ثُمَّ زَادُوا فِيهِ مِثْقَالًا لِإِرَادَةِ جَبْرِ الْكَسْرِ فَصَارَ مِائَة وَثَلَاثِينَ قَالَ : وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا وَقْت تَقْدِير الْعُلَمَاءِ بِهِ .
قَوْله ( كَانَ الصَّاع عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْم ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز )
قَالَ اِبْن بَطَّال : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ مُدَّهُمْ حِينَ حَدَّثَ بِهِ السَّائِب كَانَ أَرْبَعَة أَرْطَال فَإِذَا زِيدَ عَلَيْهِ ثُلُثُهُ ، وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ قَامَ مِنْهُ خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث وَهُوَ الصَّاع بِدَلِيلِ أَنَّ مُدَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِطْل وَثُلُث وَصَاعه أَرْبَعَة أَمْدَاد ، ثُمَّ قَالَ : مِقْدَار مَا زِيدَ فِيهِ فِي زَمَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز لَا نَعْلَمُهُ ، وَإِنَّمَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ مُدَّهُمْ ثَلَاثَة أَمْدَاد بِمُدِّهِ اِنْتَهَى ، وَمِنْ لَازِم مَا قَالَ أَنْ يَكُون صَاعهمْ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا لَكِنْ لَعَلَّهُ لَمْ يَعْلَم مِقْدَار الرِّطْل عِنْدهمْ إِذْ ذَاكَ". "فتح الباري".
قال أبو عبيد: اختلف أهل العراق، وأهل الحجاز فى مبلغ المد والصاع كم هو؟
فذهب أهل العراق إلى أن الصاع: ثمانية أرطال، والمُدّ: رطلان، واحتجوا بما رواه سهل ابن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ برطلين ويغتسل بالصاع. قالوا: فإذا ثبت أن المُدّ رطلان ثبت أن الصاع ثمانية أرطال.
وذهب أهل المدينة إلى أن المُدّ ربع الصاع، وهو رطل وثلث، والصاع خمسة أرطال وثلث. وهو قول أبى يوسف وإليه رجع حين ناظره مالك فى زنة المُدّ وأتاه بِمُدِّ أبناء المهاجرين والأنصار وراثة عن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، بالمدينة. وهو قول إسحاق بن راهويه.
وقال أبو عبيد: الفرق ثلاثة أصوع، وهى ستة عشر رطلاً، فكان لكل واحد منهما ثمانية أرطال، وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ثلاثة أصوع، وهى ستة عشر رطلاً. وقال ابن مدين، عن عيسى بن دينار، قال ابن القاسم، وسفيان بن عيينة: الفرق ثلاثة أصوع، وإذا كان الفرق ثلاثة أصوع كما قال الأئمة، نصفه صاع ونصف، وذلك ثمانية أرطال فالصاع ثلثها، وهو خمسة أرطال وثلث، كما ذهب إليه أهل المدينة.
أقوال العلماء، أن الفرق ثلاثة أصوع، وهى ستة عشر رطلاً.
وإذا صح ذلك فنصف الفرق صاع ونصف، وذلك ثمانية أرطال، ثبت أن الصاع ثلثها، وذلك خمسة أرطال وثلث على ما قاله أهل المدينة، وقد رجع أبو يوسف القاضى إلى قول مالك فى ذلك حين قدم إلى المدينة، فأخرج إليه مالك صاعًا، وقال له: هذا صاع النبى - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو يوسف: فقدرته فوجدته خمسة أرطال وثلث، وأهل المدينة أعلم بمكيالهم، ولا يجوز أن يخفى عليهم قدره، ويعلمه أهل العراق، وإنما توارث أهل المدينة مقداره خلفًا عن السلف، نقل ذلك عالمهم وجاهلهم، إذْ كانت الضرورة بهم إليه فيما خصهم من أمر دينهم فى زكواتهم، وكفَّاراتهم، وبيوعهم، ولا يجوز أن يترك مثل نقل هؤلاء الذين لا يجوز عليهم التواطؤ والتشاعر إلى رواية واحد تحتمل روايته التأويل.
باب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِىِّ، عليه السَّلام، وَبَرَكَتِهِ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ
فيه: السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِى زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ.
وفيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُعْطِى زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُدِّ الأوَّلِ، وَفِى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ، فَضَرَبَ لكم مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، بِأَىِّ شَىْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِى بِمُدِّ النَّبِىِّ، عليه السَّلام، قَالَ: أَفَلا تَرَى أَنَّ الأمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِىِّ، عليه السَّلام.
وقوله: « كان الصاع على عهد النبى مدا وثلثًا » يدل أن مدهم ذلك الوقت حين حدث به السائب وزنه أربعة أرطال، وإذا زيد عليه ثلثه، وذلك رطل وثلث قام منه خمسة أرطال وثلث، وهو الصاع بدليل أن مد النبى - عليه السلام - فيه رطل وثلث، وصاعه أربعة أمداد بمده عليه السلام، وأما مقدار ما زيد فيه فى زمن عمر بن عبد العزيز فلا يعلم ذلك إلا بخبر.
وقوله: إن ابن عمر كان يعطى زكاة رمضان وفى كفارة اليمين بمد النبى - عليه السلام - الأول، فإنما وصف مد النبى - عليه السلام - بالأول ليفرق بينه وبين مد هشام الحادث الذى أحدثه أهل المدينة فى كفارة الظهار، ليغلظها على المتظاهرين الذين شهد الله عليهم أنهم يقولون منكرًا من القول وزورًا، فجعلوها بمد هشام، وهو أكبر من مد النبى بثلثى مد، ولم يكن للنبى - عليه السلام - إلا مد واحد، وهو الذى نقله أهل المدينة، وعمل به الناس إلى اليوم". "شرح ابن بطال".
"قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسَ فِيمَا دُون خَمْسَة أَوْسُق صَدَقَة )
الْأَوْسُق جَمْع وَسْق ، فِيهِ لُغَتَانِ : فَتْح الْوَاو وَهُوَ الْمَشْهُور ، وَكَسْرهَا . وَأَصْله فِي اللُّغَة الْحَمْل ، وَالْمُرَاد بِالْوَسْقِ سِتُّونَ صَاعًا كُلّ صَاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث بِالْبَغْدَادِيِّ . وَفِي رِطْل بَغْدَاد أَقْوَال أَظْهَرهَا : أَنَّهُ مِائَة دِرْهَم وَثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم ، وَقِيلَ : مِائَة وَثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ بِلَا أَسْبَاع ، وَقِيلَ : مِائَة وَثَلَاثُونَ ، فَالْأَوْسُق الْخَمْسَة أَلْف وَسِتّمِائَةِ رِطْل بِالْبَغْدَادِيِّ". "شرح النووي على صحيح مسلم".
"( وَرَوَى اِبْن عُيَيْنَةَ نَحْو حَدِيث مَالِك، يَقُول: الْفَرَق سِتَّة عَشَر رِطْلًا )
: الرِّطْل مِعْيَار يُوزَن بِهِ وَكَسْره أَفْصَح مِنْ فَتْحه ، وَهُوَ بِالْبَغْدَادِيِّ اِثْنَتَا عَشَر أُوقِيَّة ، وَالْأُوقِيَّة إسْتَار وَثُلُثَا إسْتَار ، وَالْإسْتَار أَرْبَعَة مَثَاقِيل وَنِصْف مِثْقَال ، وَالْمِثْقَال دِرْهَم وَثَلَاثَة أَسْبَاع دِرْهَم ، وَالدِّرْهَم سِتَّة دَوَانِيق ، وَالدَّانَق ثَمَانِي حَبَّات وَخُمُسَا حَبَّة ، وَعَلَى هَذَا فَالرِّطْل تِسْعُونَ مِثْقَالًا وَهِيَ مِائَة دِرْهَم وَثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم ، كَذَا فِي الْمِصْبَاح . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْفَرَق مِكْيَال مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سِتَّة عَشَر رِطْلًا وَفِي صَحِيح مُسْلِم فِي آخِر رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ سُفْيَان يَعْنِي اِبْن عُيَيْنَةَ : الْفَرَق ثَلَاثَة آصُعٍ . قَالَ النَّوَوِيّ : وَكَذَا قَالَ الْجَمَاهِير ، وَقِيلَ : الْفَرَق صَاعَانِ ، لَكِنْ أَبُو عُبَيْد نَقَلَ الِاتِّفَاق عَلَى أَنَّ الْفَرَق ثَلَاثَة آصُعٍ ، وَعَلَى أَنَّ الْفَرَق سِتَّة عَشَر رِطْلًا ، وَيُؤَيِّد كَوْن الْفَرَق ثَلَاثَة آصُعٍ مَا رَوَاهُ اِبْن حِبَّان عَنْ عَائِشَة بِلَفْظِ قَدْر سِتَّة أَقْسَاط ، وَالْقِسْط بِكَسْرِ الْقَاف وَهُوَ بِاتِّفَاقِ أَهْل اللُّغَة نِصْف صَاع وَلَا اِخْتِلَاف بَيْنهمْ أَنَّ الْفَرَق سِتَّة عَشَر رِطْلًا فَصَحَّ أَنَّ الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث قَالَهُ الْحَافِظ
( وَسَمِعْته )
: أَيْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَسَمِعْت أَحْمَد بْن حَنْبَل
( يَقُول صَاع اِبْن أَبِي ذِئْب )
: وَهُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُغِيرَة بْن الْحَارِث بْن أَبِي ذِئْب أَحَد الْأَئِمَّة الثِّقَات
( خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث )
: وَهُوَ قَوْل أَهْل الْمَدِينَة وَأَهْل الْحِجَاز كَافَّة ، وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِدَلَائِل مِنْهَا حَدِيث كَعْب بْن عُجْرَة فِي الْفِدْيَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : صُمْ ثَلَاثَة أَيَّام وَأَطْعِمْ سِتَّة مَسَاكِين لِكُلِّ مِسْكِين نِصْف صَاع رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَفِي لَفْظ لَهُمَا فَأَمَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطْعِم فَرَقًا بَيْن سِتَّة أَوْ يُهْدِي شَاة أَوْ يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام فَقَوْله نِصْف صَاع حُجَّة لَهُمْ ، وَالْفَرَق اِثْنَا عَشَر مُدًّا ، وَالْمُدّ هُوَ رُبْع الصَّاع أَوْ يُقَال إِنَّ الْفَرَق سِتَّة عَشَر رِطْلًا ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْفَرَق ثَلَاثَة آصُعٍ ، وَأَنَّ الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث . وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحُسَيْن بْن الْوَلِيد الْقُرَشِيّ وَهُوَ ثِقَة قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو يُوسُف مِنْ الْحَجّ فَقَالَ : إِنِّي أُرِيد أَنْ أَفْتَح عَلَيْكُمْ بَابًا مِنْ الْعِلْم أَهَمَّنِي فَفَحَصْت عَنْهُ فَقَدِمْت الْمَدِينَة ، فَسَأَلْت عَنْ الصَّاع فَقَالَ : صَاعنَا هَذَا صَاع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْت لَهُمْ : مَا حُجَّتكُمْ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالُوا نَأْتِيك بِالْحُجَّةِ غَدًا ، فَلَمَّا أَصْبَحْت أَتَانِي نَحْو مِنْ خَمْسِينَ شَيْخًا مِنْ أَبْنَاء الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار ، مَعَ كُلّ رَجُل مِنْهُمْ الصَّاع تَحْت رِدَائِهِ ، كُلّ رَجُل مِنْهُمْ يُخْبِر عَنْ أَبِيهِ وَأَهْل بَيْته أَنَّ هَذَا صَاع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرْت فَإِذَا هِيَ سَوَاء ، قَالَ : فَعَيَّرْته فَإِذَا هُوَ خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث بِنُقْصَانٍ يَسِير ، فَرَأَيْت أَمْرًا قَوِيًّا ، فَتَرَكْت قَوْل أَبِي حَنِيفَة فِي الصَّاع وَأَخَذْت بِقَوْلِ أَهْل الْمَدِينَة . قَالَ صَاحِب التَّنْقِيح : هَذَا هُوَ الْمَشْهُور مِنْ قَوْل أَبِي يُوسُف . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَالِكًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نَاظَرَهُ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِالصِّيعَانِ الَّتِي جَاءَ بِهَا أُولَئِكَ الرَّهْط ، فَرَجَعَ أَبُو يُوسُف إِلَى قَوْله .
قُلْت : قَوْل أَهْل الْمَدِينَة وَأَهْل الْحِجَاز فِي مِقْدَار الصَّاع هُوَ الْحَقّ وَالصَّحِيح مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَة ، وَلَا يَغُرَّنَّك كَلَام الطَّحَاوِيّ فِي شَرْح مَعَانِي الْآثَار فِي ذَلِكَ الْبَاب فَإِنَّهُ بَنَى الْكَلَام عَلَى تَأْوِيلَات بَعِيدَة وَاحْتِمَالَات كَاسِدَة
( قَالَ )
: أَبُو دَاوُدَ فَقُلْت لِأَحْمَد
( فَمَنْ قَالَ )
: فِي تَفْسِير الصَّاع إِنَّهُ
( ثَمَانِيَة أَرْطَال )
: فَقَوْله صَحِيح أَمْ لَا ؟
( قَالَ )
: أَحْمَد
( لَيْسَ ذَلِكَ )
: أَيْ كَوْن الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال
( بِمَحْفُوظٍ )
: بَلْ هُوَ ضَعِيف لَا يُحْتَجّ فِي الْأَحْكَام بِمِثْلِهِ .
قُلْت : ذَهَبَ الْعِرَاقِيُّونَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَة وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللَّه تَعَالَى ، إِلَى أَنَّ الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِرِوَايَاتٍ مِنْهَا : مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيّ قَالَ : أَتَى مُجَاهِد بِقَدَحٍ حَزَرْته ثَمَانِيَة أَرْطَال . فَقَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِل بِمِثْلِ هَذَا وَإِسْنَاده صَحِيح . وَالْجَوَاب عَنْهُ بِوُجُوهٍ . الْأَوَّل : أَنَّ الْحَزْر لَا يُعَارَض بِهِ التَّحْدِيد ، وَالثَّانِي : لَمْ يُصَرِّح مُجَاهِد بِأَنَّ الْإِنَاء الْمَذْكُور كَانَ صَاعًا فَيُحْمَل عَلَى اِخْتِلَاف الْأَوَانِي مَعَ تَقَارُبهَا . وَالثَّالِث : أَنَّ مُجَاهِدًا قَدْ شَكَّ فِي الْحَزْر وَالتَّقْدِير فَقَالَ : ثَمَانِيَة أَرْطَال ، تِسْعَة أَرْطَال ، عَشَرَة أَرْطَال كَمَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ ، فَكَيْف يُعَارَض التَّحْدِيد الْمُصَرَّح بِهَذَا الْحَزْر الْمَشْكُوك . وَهَكَذَا فِي كُلّ رِوَايَة مِنْ الرِّوَايَات الدَّالَّة عَلَى كَوْن الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال كَلَام يُسْقِطهَا عَنْ الِاحْتِجَاج . وَقَدْ بَسَطَ أَخُونَا الْمُعَظَّم الْأدِلَّة مَعَ الْكَلَام عَلَيْهَا ، وَحَقَّقَ أَنَّ الصَّاع الْحِجَازِيّ ، هُوَ صَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي غَايَة الْمَقْصُود .
( قَالَ )
: أَبُو دَاوُدَ :
( وَسَمِعْت أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُول مَنْ أَعْطَى فِي صَدَقَة الْفِطْر بِرِطْلِنَا هَذَا خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُثًا فَقَدْ أَوْفَى )
: أَيْ أَتَمَّ . وَأَكْمَلَ قَالَ اِبْن رَسْلَان : نَقَلَ الْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْق فِي الصَّاع بَيْن قَدْر مَاء الْغُسْل وَبَيْن زَكَاة الْفِطْر ، وَتَوَسَّطَ بَعْض الشَّافِعِيَّة فَقَالَ : الصَّاع الَّذِي لِمَاءِ الْغُسْل ثَمَانِيَة أَرْطَال ، وَاَلَّذِي لِزَكَاةِ الْفِطْر وَغَيْرهَا خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث وَهُوَ ضَعِيف . وَالْمَشْهُور أَنَّهُ لَا فَرْق اِنْتَهَى.
( صَاع مِنْ تَمْر أَوْ صَاع مِنْ شَعِير ): الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث رِطْل وَهُوَ قَوْل أَهْل الْمَدِينَة وَأَهْل الْحِجَاز كَافَّة ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَة، وَذَهَبَ الْعِرَاقِيُّونَ إِلَى أَنَّ الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال وَهُوَ غَيْر صَحِيح.
( آصُعٍ )
: جَمْع صَاع ، وَفِي الصَّاع لُغَتَانِ التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث وَهُوَ مِكْيَال يَسَع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث بِالْبَغْدَادِيِّ ، هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء .
( عَنْ أُمَيَّة بْن خَالِد لَمَّا وَلِيَ خَالِد )
: بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد بْن أَسَد أَمِير الْحِجَاز ثُمَّ الْكُوفَة
( الْقَسْرِيّ أَضْعَفَ الصَّاع فَصَارَ الصَّاع سِتَّة عَشَر رِطْلًا )
: وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ حُجَّة ، وَالصَّحِيح أَنَّ الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث رِطْل فَقَطْ ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ نَقْل أَهْل الْمَدِينَة خَلَفًا عَنْ سَلَف . وَلِمَالِك مَعَ أَبِي يُوسُف فِيهِ قِصَّة مَشْهُورَة ، وَالْقِصَّة رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّد اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي عُمْدَة الْقَارِيّ : لَمَّا اِجْتَمَعَ أَبُو يُوسُف مَعَ مَالِك فِي الْمَدِينَة فَوَقَعَتْ بَيْنهمَا الْمُنَاظَرَة فِي قَدْر الصَّاع فَزَعَمَ أَبُو يُوسُف أَنَّهُ ثَمَانِيَة أَرْطَال وَقَامَ مَالِك وَدَخَلَ بَيْته وَأَخْرَجَ صَاعًا وَقَالَ هَذَا صَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو يُوسُف فَوَجَدْته خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُثًا ، فَرَجَعَ أَبُو يُوسُف إِلَى قَوْل مَالِك وَخَالَفَ صَاحِبَيْهِ اِنْتَهَى.
( وَالْمِكْيَال )
الْمُعْتَبَر
( مِكْيَال أَهْل الْمَدِينَة )
لِأَنَّهُمْ أَصْحَاب زِرَاعَات فَهُمْ أَعْلَم بِأَحْوَالِ الْمَكَايِيل . وَفِي شَرْح السُّنَّة : الْحَدِيث فِيمَا يَتَعَلَّق بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن مِنْ حُقُوق اللَّه تَعَالَى كَالزَّكَوَاتِ وَالْكَفَّارَات وَنَحْوهَا حَتَّى لَا تَجِب الزَّكَاة فِي الدَّرَاهِم حَتَّى تَبْلُغ مِائَتَيْ دِرْهَم بِوَزْنِ مَكَّة ، وَالصَّاع فِي صَدَقَة الْفِطْر صَاع أَهْل الْمَدِينَة كُلّ صَاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث رِطْل . كَذَا فِي الْمِرْقَاة . وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَة النَّسَائِيِّ : قَوْله الْمِكْيَال عَلَى مِكْيَال أَهْل الْمَدِينَة أَيْ الصَّاع الَّذِي يَتَعَلَّق بِهِ وُجُوب الْكَفَّارَات وَيَجِب إِخْرَاج صَدَقَة الْفِطْر بِهِ صَاع الْمَدِينَة وَكَانَتْ الصِّيعَان مُخْتَلِفَة فِي الْبِلَاد". "عون المعبود".
"(والوسق ستون صاعا، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي، فيكون ذلك الفا وستمائة رطل).
الوسق ستون صاعا بغير خلاف حكاه ابن المنذر، وروى الاثرم باسناده عن سلمة بن صخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الوسق ستون صاعا " وروى أبو سعيد وجابر نحوه رواه ابن ماجه، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي النصاب الفا وستمائة رطل بالعراقي كما ذكر، والرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، ووزنه بالمثاقيل تسعون ثم زيد في الرطل مثقال واحد وهو درهم وثلاثة أسباع، فصار إحد وتسعين مثقالا كمل وزنه بالدراهم مائة وثلاثون درهما، والاعتبار به قبل الزيادة فيكون الصاع بالرطل الدمشقي الذي وزنه ستمائة درهم رطلا وسبعا، وتكون خمسة الاوسق ثلثمائة واثنين وأربعين رطلا وستة أسباع رطل، والنصاب معتبر بالكيل لان الاوساق مكيلة، وإنما نقلت إلى الوزن لتضبط وتحفظ وتنقل لعدم امكان ضبط الكيل، ولذلك تعلق وجوب الزكاة بالمكيلات دون الموزونات، والمكيلات تختلف في الوزن فمنها الثقيل كالحنطة والعدس ومنها الخفيف كالشعير والذرة ومنها المتوسط، وقد نص أحمد على أن الصاع خمسة أرطال وثلث من الحنطة، رواه عنه جماعة وقال حنبل: قال أحمد أخذت الصاع من أبي النضر وقال أبو النضر أخذته من ابن أبي ذئب وقال هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالمدينة، قال أبو عبد الله فاخذنا العدس فعبرنا به وهو أصلح ما يكال به لانه لا يتجافى عن مواضعه فكلنا به ثم وزناه فإذا هو خمسة أرطال وثلث، قال هذا أصلح ما وقفنا عليه وما بين لنا من صاع النبي صلى الله عليه وسلم فمتى بلغ القمح الفا وستمائة رطل أو نحوه من العدس ففيه الزكاة لانهم قدروا الصاع بالثقيل". "المغني والشرح الكبير".
" اختلفوا في مقدار الصاع الواجب من حيث الوزن . فقال الجمهور : هوخمسة أرطال وثلث .
وقال أبو حنيفة : هو ثمانية أرطال ، وخالفه أبو يوسف ، ووافق الجمهور . أمَّا مقدار الصاع، فهو في العرف الكيل، وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الكفين، ولتفاوت الناس في ذلك عمد العلماء إلى بيان مقداره بالوزن.
وقد نبه النووي أن المقدار بالوزن تقريبي، لأن المكيلات تختلف في الوزن ثقلاً وخفة، باختلاف أجناسها كالعدس والشعير مثلاً، وما كان عرفه الكيل لا يمكن ضبطه بالوزن، ولكنه على سبيل التقريب.
ولهذا المعنى قال صاحب المغني : إن من أخرج الزكاة بالوزن عليه أن يزيد ابالقدر الذي يعلم أنه يساوي الكيل ولا سيما إذا كان الموزون ثقيلاً .
ونقل عن أحمد أن من أخرج وزن الثقيل من الخفيف يكون قد أخرج الواجب بالتأكيد .
أقوال العلماء في وزن الصاع
قال الجمهور : هو خمسة أرضال وثلث الرطل بالعراقي .
وقال أبو حنيفة رحمه الله : هو ثمانية أرطال ، وخالفه أبو يوسف كما تقدم ، وسبب الخلاف هو أن أبا حنيفة أخذ بقول أنس : « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بمد » ، وهو رطلان ، ومعلوم أن الصاع أربعة أمداد ، فعليه يكون ثمانية أرطال .
ودليل الجمهور : هو أن الأصل في الكيل هو عرف المدينة ، كما أن الأصل في الوزن هو عرف مكة ، وعرف المدينة في صاع النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه خمسة أرطال وثلث .
كما جاء عن أحمد رحمه الله قال : أخذت الصاع من أبي النضر .
وقال أبو النضر : أخذته عن أبي ذؤيب ، وقال : هذا صاع النَّبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالمدينة .
قال أبو عبد الله : فأخذنا العدس فعبرنا به ، وهو أصلح ما وقفنا عليه يكال به ، لأنه لا يتجافى عن موضعه ، فكلنا به ، ثم وزناه ، فإذا هو خمسة أرطال وثلث ، وقال : هذا أصلح ما وقفنا عليه ، وما تبين لنا من صاع النَّبي صلى الله عليه وسلم .
وإذا كان الصاع خمسة أرطال وثلثاً من البر والعدس وهما أثقل الحبوب ، فما عداهما من أجناس الفطرة أخف منهما فإذا أخرج منها خمسة أرطال وثلث فهي أكثر من صاع .
وقال النووي : نقل الحافظ عبد الحق في كتاب الأحكام عن أبي محمد بن علي بن حزم أنه قال : وجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يؤدي به الصدقات ليس بأكثر من رطل ونصف ولا دون رطل وربع .
وقال بعضهم : هو رطل وثلث ، وقال : ليس هذا اختلافاً ، ولكنه على حسب رزنه بالراء أي رزانته ، وثقله من البر والتمر والشعير قال : وصاع ابن أبي ذؤيب خمسة أرطال وثلث وهو صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومن أدلة الجمهور وسبب رجوع أبي يوسف عن قول أبي حنيفة ما جاء في المغني وغيره أن أبا يوسف لما قدم المدينة وسألهم عن الصاع فقالوا : خمسة أرطال وثلث ، فطالبهم بالحجة فقالوا : غداص ، فجاء من الغد سبعون شيخاً كل واحد منهم أخذ صاعاً تحت ردائه ، فقال : صاعي ورثته عن أبي وورثه أبي عن جدي ، حتى انتهوا به إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ أبو يوسف يقارناه فوجدها كلها سواء ، فأخذوا واحداً منها وعايره بالماش وهو العدس غير المدشوش ، فكان خمسة أرطال وثلثاً ، فرجع إلى قول أهل المدينة .
وفي تلك القسة أنه رجع إلى العراق فقال لهم : أتيتكم بعلم جديد الصاع خمسة أرطال وثلث فقالوا له : خالفت شيخ القوم فقال : وجدت أمراً لم أجد له مدفعاً .
الأول : أنه مائة وثلاثون درهماً بدراهم الإسلام .
والثاني : أنه مائة وثمانية وعشرون .
والثالث : أنه مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم وهي تسعون مثقالاً .
وقال في المغني : وقد زادوه مثقالاً فصار واحداً وتسعين مثقالاً ، وكمل به مائة وثلاثون درهماً ، وقصدوا بهذه الزيادة إزالة كسر الدرهم .
ثم قال : والعمل الأول .
أما بالنسبة لبقية الأرطال في الأمصار الأخرى ، فكالآتي نقلاً من كشاف القناع :
الرطل البعلي تسعمائة درهم .
والقدسي ثمانمائة .
والحلبي سبعمائة وعشرون .
والدمشقي ستمائة .
والمصري مائة وأربعة وأربعون . وكل رطل اثنا عشر أوقية في سائر البلاد ، مقسوم عليها الدراهم .
وعليه فالصاع يساوي ستمائة وخمسة وثمانين وخمسة أسبع الدرهم . وأربعمائة وثمانين مثقالاً .
وعليه أيضاً يكون الصاع بالأرطال الأخرى . هو المصري أربعة أرطال وتِسع أواق وسُبع أوقية ، وبالدمشقي رطل وخمسة أسباع أوقية . وبالحلبي أحد عشر رطلاً وثلاثة أسباع أوقية ، بوالقدسي عشر أواق وسُبعا أوقية .
وإذا كانت موازين العالم اليوم قد تحلوت إلى موازين فرنسية ، وهو بالكيلوا غرام ، والكيلو ألف جرام ، فلزم بيان النسبة بالجرام ، وهي أن :
المكيلات تتفاوت ثقلاً وكثافة ، فأخذت الصاع الذي عندي وعايرته أولاً على صاع آخر قديماً فوجدت أمراً ملتفتاً للنظر عند المقارنة ، وهو أن الصاع الذي عندي يزيد عن الصاع الآخر قدر ملء الكف ، فنظرت فإذا القدر الذي فوق فتحة الصاعين مختلفة ، لأن أحد الصاعين فتحته أوسع .
فكان الجزء المعلى فوق فتحته يشكل مثلثاً قاعدته أطول من قاعدة المثلث فوق الصاع الآخر فعايرتهما مرة أخرى على حد الفتحة فقط بدون زيادة فكانا سواء . فعايرتهما بالماء حيث أن الماء لا يختلف وزنه غالباً ما دام صالحاً للشرب وليس مالحاً ، وأنه لا يسمح بوجود قدر زائد فوق الحافة ، فكان زن الصاع بعد هذا التأكيد هو بالعدس المجروش 2,600 كيلوين وستمائة جرام .
وبالماء 3,100 ثلاثة كيلوات ومائة جرام .
وأرجوا أن يكون هذا العمل كافياً لبيان الوزن التقريبي للصاع النبوي في الزكاة". "أضواء البيان".
كتب الشيخ العثيمين فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم... حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد كلنا الرز المعبأ في كيس البلاستيك البالغ وزنه ألفين ومئة جرام ووجدناه بقدر الصاع النبوي، وعلى هذا فتكون هذه التعبئة مجزئة شرعا في الفطرة، ويؤخذ على مقياسها وزنا إذا كان يساوي ما فيها من حيث الخفة والثقل، وذلك لأنه من المعلوم أن ثقيل الوزن ينقص كيله والعكس بالعكس، فإنك لو أخذت كيلو من الحديد لم يكن حجمه كحجم كيلو من الخشب، والكيل معتبر بالحجم وعلى هذا فلو كان رز أثقل من الرز المعبأ لوجب أن نزيد في مقدار وزنه بقدر ما زاد في الثقل.
فإذا كان الرز الذي تعبئونه سواء في الثقل فاعتمدوا 0012 جرام، وإن اختلف فلاحظوا الفرق، وإن شق ذلك عليكم فقدروه بالكيل لا بالوزن، بمعنى أن تصنعوا إناء يسع الرز المعبأ الذي أرسلتم إلينا، ويكون هو المعتبر.
وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 16/7/1410هـ.
* * *
بسم الله الرحمن الرحيم
سبق أن كتبت للأخ... كتابا بتاريخ 16/7/1410هـ أخبرته بأن كيس البلاستيك الذي أرسل إلي معبأ برز كتب عليه أن زنته تبلغ ألفين ومئة غرام أنني كلته بالمد النبوي فبلغ أربعة أمداد وهذا هو الصاع النبوي الذي فرضه النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر، فإذا كان الرز مساويا في الثقل للرز المعبأ في الكيس المشار إليه فمقدار الصاع النبوي منه وزن ألفين ومئة غرام.
كتبه محمد الصالح العثيمين في 28/7/1410هـ.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،،،
جمعه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
فجر الخميس 30/9/1431هـ.



 

الموضوع الأصلي : المختصر المفيد في زكاة فطر العيد     -||-     المصدر : مملكة التوحيد     -||-     الكاتب : أبو فريحان



hglojwv hgltd] td .;hm t'v hgud]







آخر مواضيعي

0 الوطن و الوطنية في حلقات
0 الإخلاص
0 دعوة لسماع الخير
0 المختصر المفيد في زكاة فطر العيد
0 رسالة إلى العيون الساهرة على أمن مملكة التوحيد

قديم 09-09-2010, 07:21 PM رقم المشاركة : 2
مؤسسة لعرائش الوطن

الصورة الرمزية غشقة فرح

تاريخ التسجيل : May 2009
رقم العضوية : 3
الإقامة : في جبين الوطن
الهواية : عشق الدين و الوطن
مجموع المشاركات : 2,301
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.65
معدل تقييم المستوى : غشقة فرح is a jewel in the roughغشقة فرح is a jewel in the roughغشقة فرح is a jewel in the roughغشقة فرح is a jewel in the rough
معلومات إضافية

غشقة فرح موجود حالياً

إفتراضي

بارك الله فيك وفي جهودك

وكتب لك الله به المثوبة والأجر .






آخر مواضيعي

0 الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله أكثر من 10زعماء كسبوا احترام العالم
0 معالم جمالية في مكة المكرمة
0 أهلا ومرحبا سلطان الإنسان " سلطان الخير "
0 أبو مشاري عظم الله أجركم وأحسن عزاءكم ورحم الله ميتكم
0 قلعت عينه فأبصر!







التوقيع -

[

الموضوع مغلق

العلامات المرجعية


يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
أنماط عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل

الإنتقال السريع إلى:

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
فتاوى: رؤية هلال شوال غداً وإعلان العيد الأربعاء يلزم "قضاء يوم" مياسين •°•¤ نبض الشارع ¤•°• 0 08-06-2013 08:44 AM
فرحة فرحة العيد فرحة ذكرى المالكي •°•¤ حقول الياسمين ¤•°• 2 10-27-2012 09:33 PM
صحف سعودية قديمة العدد تعيش مناسبة الممكلة بوح الندى •°•¤ وطــن ومــواطن ¤•°• 3 07-03-2011 08:01 PM
عيدية العيد لأغلا الأحباب عبيدالله دعيع الرشيدي •°•¤ محبرة شاعر ¤•°• 12 10-08-2010 12:23 AM
إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة أبو فريحان •°•¤ المشرب الصافي ¤•°• 1 09-09-2010 04:13 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.


أقسام المنتدى

•][• مملـــكة التوحيد •][• @ •°•¤ المشرب الصافي ¤•°• @ •°•¤ الدرر السنية في الفتاوى الفقهية ¤•°• @ •][• المملكة العامة •][• @ •°•¤ مرسى المملكة ¤•°• @ •°•¤ حقول الياسمين ¤•°• @ •°•¤ وهج الفكر وظلال الروح ¤•°• @ •][• المملكـــة الأدبيــــــــة •][• @ •°•¤ أزاهير الفصحى ¤•°• @ •°•¤ أبجدية الشعر ¤•°• @ •°•¤ ثنائية الجسد والروح ¤•°• @ •][• مملـــكة حــواء والمملكة المنوعة •][• @ •°•¤ قلادة انثى ¤•°• @ •°•¤ المائده المستديرة ¤•°• @ •][• مملـكــة خفايا الانترنت والاتصالات والتصوير الفوتغرافي •][• @ •°•¤ خارج نطاق التغطية ¤•°• @ •°•¤ الحياة الرقمية ¤•°• @ •°•¤ تمام المنة في نشر السنة ¤•°• @ •°•¤ السير والتراجم ¤•°• @ ¤•°• درهم وقاية خير من قنطار علاج •°•¤ @ •][• المملكة الإدارية •][• @ •°•¤ لصوتكـ صدى يُسمع ¤•°• @ •][• مملكة الهوية والإنتماء •][• @ •°•¤ رسائل قلبية لملك الإنسانية ¤•°• @ •°•¤ مملكة غارقة في البهاء ¤•°• @ •°•¤ وطــن ومــواطن ¤•°• @ •][• المملكة التعليمية •][• @ •°•¤ التعــــليم ¤•°• @ •°•¤ خارج مقص الرقيب ¤•°• @ •°•¤ نبض الشارع ¤•°• @ •°•¤ ريشة فنان ¤•°• @ •°•¤ عدسة مصور ¤•°• @ •°•¤ الــعين الثــالثة ¤•°• @ •°•¤ ســــلة المهملات ¤•°• @ •°•¤ في جعبتي حكاية ¤•°• @ •°•¤ إطلالة على المنقول ¤•°• @ •°•¤ الإدارة ¤•°• @ •°•¤ الرياضة المحلية والخليجية والعربية ¤•°• @ •°•¤ محبرة شاعر ¤•°• @ •°•¤ منتدى الفنانة التشكيلية بدرية الناصر¤•°• @


إدارة مملكة التوحيد تبرأ أمام الله من أي مخالفات ، فالمواضيع المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تمثل بالضرورة رأي الإدارة


 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36